مستقبل العمل

Uber تلغي 10% من الوظائف وتُبقي العمل عن بُعد لنحو 1% فقط

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|4 دقيقة للقراءة| 2
Uber تلغي 10% من الوظائف وتُبقي العمل عن بُعد لنحو 1% فقط

في رسالة Uber إلى موظفيها المنشورة في 2 سبتمبر 2026، أعلنت الشركة خفض حجم قوتها العاملة بنحو 10%، ونقل الغالبية العظمى من الموظفين البعيدين إلى المكاتب، بحيث لا يبقى مستقبلًا سوى نحو 1% منهم في وظائف بعيدة. وتستمر السياسة الهجينة التي تتطلب الحضور إلى المكتب ثلاثة أيام أسبوعيًا.

يعادل الخفض نحو 3300 وظيفة عالميًا، وفق تقدير TechCrunch لحجم التخفيض. ولا يتعلق القرار بتسريح منفصل عن بقية التغييرات، بل بإعادة هيكلة تجمع تقليص القوة العاملة، وتخفيف العمق الإداري، ودمج عمليات متقاربة، وربط معظم الوظائف بمراكز مكتبية محددة.

خريطة التغيير: وظائف أقل وهيكل أبسط وحضور أوسع

تتوزع الخطة على أربعة محاور مترابطة، لكل منها أثر تنظيمي مختلف:

  • حجم القوة العاملة: إلغاء ما يقارب عُشر الوظائف على المستوى العالمي.
  • طبقات الإدارة: توسيع نطاق إشراف المديرين وتقليص الأدوار التي يتركز عملها على التنسيق بين الفرق.
  • الفرق الصغيرة: الحد من الوحدات التي لا يعمل تحت مديرها سوى موظف أو موظفين، ودمج بعض العمليات المتفرقة.
  • مكان العمل: تحويل العمل البعيد بالكامل من ترتيب واسع إلى استثناء محدود، مع بقاء نموذج الحضور الهجين.

هذه المقاييس لا تمثل موجات منفصلة من إلغاء الوظائف. وتشير تغطية Axios للتغييرات التنظيمية إلى انخفاض عدد الموظفين الموجودين على مسافة سبع طبقات أو أكثر من الرئيس التنفيذي بنسبة 20%، كما توضح أن Uber لم تذكر الذكاء الاصطناعي محفزًا للتخفيضات.

أما السبب الذي قدمته الإدارة، فهو أن توسع الشركة أضاف طبقات أكثر، وأطال التنسيق، ووزع ملكية القرارات بين جهات متعددة. وتقول الخطة إن الهيكل الأخف يفترض أن يسرّع القرار ويوفر قدرة مالية لإعادة الاستثمار في النمو والابتكار.

ماذا يعني تقليص طبقات الإدارة؟

إعادة تنظيم فرق Uber الصغيرة ضمن مجموعات أكبر بنطاق إشراف أوسع وطبقات إدارية أقل

لا تعني النسبة المرتبطة بالعمق التنظيمي أن Uber أنهت خدمات خُمس جميع المديرين. القياس يخص عدد الموظفين البعيدين عن الرئيس التنفيذي عبر سبع درجات تنظيمية أو أكثر، وهو أوسع من عدّ المناصب التي تحمل مسمى «مدير».

الآلية الأساسية هي توسيع نطاق الإشراف، بحيث يتولى المدير مسؤولية فريق أكبر، مع تقليص الوحدات المصغرة التي كانت تحتفظ بإدارة مستقلة رغم محدودية عدد أفرادها. وقد ينتقل بعض شاغلي المناصب الإدارية إلى أدوار مساهمين فرديين؛ لذلك لا يساوي كل منصب إداري أُلغي حالة تسريح إضافية.

تشمل إعادة التجميع عمليات التوصيل للمطاعم والتجزئة وخدمة Direct، التي ستعمل تحت مسؤوليات موحدة على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية. وفي الجانب التقني، تجمع Uber فريقي Core Services Engineering وScience، بهدف تقليل ازدواج المسؤوليات ووضع القرارات والميزانيات لدى جهات أوضح.

بالنسبة إلى الموظفين، قد يعني ذلك خطًا أقصر بين فرق التنفيذ وصاحب القرار، لكنه يعني أيضًا نطاقًا أوسع لمسؤولية المدير الواحد. لم تنشر الشركة توزيع الوظائف الملغاة بين المديرين والمساهمين الفرديين، ولذلك لا يمكن تحويل تعديل الهيكل إلى تقدير دقيق لعدد المتأثرين في كل فئة.

الوظائف البعيدة تصبح استثناءً محدودًا

موظفو Uber يعودون إلى مركز مكتبي ضمن سياسة الحضور الهجين مع تقلص الوظائف البعيدة إلى نحو 1%

الأثر المباشر على العاملين عن بُعد هو أن تصنيف الوظيفة بوصفها بعيدة بالكامل لن يبقى متاحًا على نطاق واسع. ستطلب الشركة من معظم هؤلاء الموظفين الانتقال إلى مكتب أو مركز عمل، بينما تظل ترتيبات العمل البعيد لفئة صغيرة فقط.

هذا لا يعني عودة شاملة إلى المكتب طوال أيام الأسبوع. فالنظام المعلن يظل هجينًا، لكن مقر الوظيفة سيصبح مرتبطًا بموقع تابع للشركة، بدل السماح للموظف بأداء عمله بعيدًا بصورة كاملة.

تعتزم Uber تركيز الفرق العالمية في مركزي نيويورك وسان فرانسيسكو، ووضع الفرق الإقليمية والمحلية والتقنية في المراكز المخصصة لها. كما تعطي الخطة أولوية لوجود المديرين مع فرقهم في الموقع نفسه، ولا سيما الموظفين في المراحل المبكرة من مسيرتهم المهنية.

لم تُحدد المعلومات المنشورة الأدوار المؤهلة للاستثناء، أو عدد الأشخاص المطلوب منهم الانتقال، أو المهلة المتاحة لكل موظف. لذلك يتوقف الأثر الفردي على موقع الوظيفة، وطبيعة الدور، والإجراءات القانونية المعمول بها في البلد؛ إذ تستلزم بعض الأسواق خطوات محلية قبل تنفيذ قرارات إنهاء الخدمة.

ما علاقة الذكاء الاصطناعي بالتخفيضات؟

لا تنسب المعلومات المعلنة التخفيضات إلى إحلال الذكاء الاصطناعي محل الموظفين. التفسير الرسمي تنظيمي واستثماري: تقليل طبقات الإدارة، وتبسيط الفرق، وتوضيح ملكية القرارات، وتوجيه الموارد إلى الأولويات المستقبلية.

تتضمن أولويات Uber المعلنة خدمات التنقل والتوصيل ومستقبل المركبات الذاتية، لكن الاستثمار في التقنية أو الأتمتة لا يثبت أن أدوات ذكاء اصطناعي محددة أدت إلى إلغاء هذه الوظائف. الربط السببي يحتاج إلى إفصاح يحدد الأدوار أو المهام التي استُبدلت بالتقنية، وهو تفصيل غير موجود في إعلان إعادة الهيكلة.

لذلك ينبغي الفصل بين سياقين: نقاش قطاع التقنية الأوسع بشأن أثر الذكاء الاصطناعي في التوظيف، والأسباب التي نسبت إليها Uber قرارها الحالي. المتاح يثبت تغييرًا في تصميم المؤسسة ومواقع العمل، ولا يثبت أن الخفض جولة أتمتة وظيفية.

ما الذي لم توضحه Uber بعد؟

لم تكشف الشركة توزيع الوظائف المتأثرة حسب البلد أو القسم أو الدرجة الوظيفية، كما لم تقدم جدولًا عالميًا موحدًا لاكتمال إعادة الهيكلة. ومن المنتظر أن تختلف المواعيد والإجراءات تبعًا لقواعد التشاور وإنهاء الخدمة في كل سوق.

كذلك لم تُنشر قائمة بالوظائف البعيدة التي ستحصل على استثناء، ولا معايير منح تلك الاستثناءات أو تفاصيل الانتقال إلى المراكز المكتبية. أما المؤكد حتى الآن فهو اتجاه واحد متكامل: قوة عاملة أصغر، وطبقات تنظيمية أقل، ونطاق إشراف أوسع للمديرين، وعمل بعيد محصور في نسبة هامشية من الموظفين.

اقرأ أيضًا:

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0