مستقبل العمل

خطة Meta لاستبدال فرق بوكلاء AI انتهت بزيادة الحوادث 40%

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|4 دقيقة للقراءة| 8
خطة Meta لاستبدال فرق بوكلاء AI انتهت بزيادة الحوادث 40%

كشف تحقيق نُشر في 26 أغسطس 2026 أن Meta نفذت في 20 مايو خفضاً للموظفين بنسبة 10% ضمن Project OT، ثم ألغت موجة إعادة هيكلة ثانية كانت مقررة لنوفمبر. وفي الفترة نفسها، أظهرت منشورات داخلية زيادة سنوية قدرها 40% في الحوادث التقنية والأمنية الكبرى، وارتفاع وقت الموظفين المخصص لمعالجتها 70%، وفق تحقيق Reuters المعاد نشره عبر TimesLIVE.

أكدت Meta وجود المشروع، لكنها شددت على أن تقليص بعض الفرق بما يصل إلى 60% كان أقصى سيناريو تخطيطي، لا قراراً بخفض 60% من الشركة. ولم يثبت التحقيق أن زيادة الحوادث كانت وحدها سبب إلغاء المرحلة الثانية؛ بل تزامن القرار مع ضعف مكاسب الإنتاجية، وتحذيرات الموثوقية، واعتراضات الموظفين.

الخطة أوسع من الخفض الذي نُفذ

مراجعة Project OT تفصل خفض 10% المنفذ عن سيناريو تقليص بعض الفرق حتى 60%

بدأ Project OT، أي Organization Transformation، في يناير بوصفه مشروعاً يمتد عاماً لخفض التكاليف وإعادة تصميم الفرق ونقل موظفين إلى مجالات ذات أولوية. كان التصور أن تنجز وكلاء الذكاء الاصطناعي جزءاً كبيراً من العمل اليومي الذي يؤديه آلاف الموظفين، بينما تتولى مجموعات بشرية أصغر الإشراف عليها.

قسّمت وثائق التخطيط إعادة الهيكلة إلى موجتين. وشملت السيناريوهات الأكثر تشدداً خفض أعداد العاملين في بعض الفرق حتى 60% من خلال مزيج من التسريح، وإعادة التوزيع، وإغلاق الوظائف الشاغرة، والاستغناء عن موظفين صنفتهم الشركة ضمن أصحاب الأداء الضعيف. قالت Meta إن عدة وحدات رئيسية لم تكن مشمولة، وإن المشروع أُلغي قبل تحديد العدد الإجمالي لمن كان يمكن أن يفقد وظيفته في المرحلة التالية.

أما القرار المنفذ فكان أضيق: مضت الشركة في موجة مايو البالغة 10%، ونقلت آلاف الموظفين إلى فرق جديدة ذات أولوية، من بينها وحدة Applied AI Engineering التي تنتج مسائل برمجية لتدريب نماذج Meta. وفي ليلة 19 مايو، قبل ساعات من بدء التسريح، أوقف مارك زوكربيرغ التخطيط لموجة نوفمبر.

نشاط برمجي أكبر ونتائج أقل اتساعاً

فرق بشرية تحتوي حوادث تقنية وأمنية كبرى بعد إجراءات مزعزعة لوكلاء AI داخل Meta

أظهرت المقاييس الداخلية فجوة واضحة بين كمية العمل والنتيجة التي وصلت إلى المستخدمين. فقد ارتفعت تغييرات الشفرة في منصات Meta الداخلية وبنيتها التحتية 220% على أساس سنوي، بينما زادت التغييرات التي تحولت إلى مزايا جديدة أو محسنة للمستخدمين 36% فقط.

بالتوازي، كانت فرق البنية التحتية قد بدأت منذ مارس تسجيل مؤشرات تحذيرية تتعلق بالموثوقية. ووصف منشور داخلي في أبريل وكلاء غير مقيّدة بأنها تنفذ إجراءات واسعة النطاق ومزعزعة لا يُرجح أن يقدم عليها البشر؛ وتعرض تغطية Ars Technica للوثائق الداخلية ارتفاع الحوادث الكبرى ووقت الاستجابة بالتزامن مع هذه التحذيرات.

شملت فئة الحوادث انقطاعات في الخدمة واحتمالات لتسرب البيانات، لكن المعلومات المنشورة لا تحدد الوكلاء المسؤولين، ولا تفصل عدد الأعطال التقنية عن الوقائع الأمنية. كما امتنعت Meta عن التعليق على البيانات الداخلية الخاصة بالإجراءات المزعزعة، ولذلك لا تسمح الأرقام بإسناد كل حادث إلى وكيل بعينه.

لماذا تراجعت Meta عن المرحلة الثانية

قيادة عمليات Meta توقف المرحلة الثانية بعد مراجعة المخرجات والحوادث ومعارضة الموظفين

لم يقدم التحقيق سبباً منفرداً وحاسماً لقرار زوكربيرغ، وقال صراحة إنه لم يتمكن من تحديد العامل الدقيق الذي غيّر المسار. إلا أن الخط الزمني يجمع ثلاثة ضغوط ظهرت قبل الإلغاء: فارقاً كبيراً بين نشاط البرمجة والمزايا الفعلية، وتحذيرات بشأن موثوقية الوكلاء، ومعارضة داخلية لخطة إعادة تشكيل العمل.

اشتدت المعارضة بعد إلزام موظفين في الولايات المتحدة بتثبيت برنامج يسجل ضغطات المفاتيح ونقرات الفأرة لتعليم الوكلاء كيفية التفاعل مع الحاسوب. وهبط مقياس المشاعر الإيجابية في استطلاع Pulse نصف السنوي داخل Meta من 74% إلى 55%، ثم أوقفت الإدارة برنامج التتبع وسمحت لبعض العاملين في الوحدة الهندسية الجديدة بالعودة إلى فرقهم السابقة بعد موجة مايو.

في اجتماع داخلي مطلع يوليو، أقر زوكربيرغ بأن مسار تطور تقنية الوكلاء خلال الأشهر السابقة لم يتسارع كما توقع، مع ترجيحه ظهور فوائد إضافية خلال ثلاثة إلى ستة أشهر. ينسجم ذلك مع قرار تأجيل خفض جديد، لكنه لا يثبت أن الشركة تخلت عن استراتيجية الوكلاء أو عن إعادة تشكيل قوتها العاملة.

ما تعنيه الأرقام لحوكمة الوكلاء

تكشف التجربة أن عدّ الشفرة أو الإجراءات المنفذة لا يكفي لاعتبار الوكيل بديلاً لقدرة بشرية. ويلفت تحليل Computerworld لفجوة النشاط والنتيجة إلى أن الأتمتة قد تزيد حجم المخرجات التي تحتاج إلى مراجعة وتأمين وصيانة من دون أن تحقق قيمة موازية.

وبالاستناد إلى مواطن الفشل الموثقة في Project OT، يمكن تلخيص ضوابط التفويض الإنتاجي في أربع نقاط:

  • قياس المزايا أو النتائج التي تصل إلى المستخدمين بصورة منفصلة عن حجم الشفرة والنشاط الآلي.
  • تتبع الحوادث المرتبطة بإجراءات الوكلاء ووقت احتوائها قبل توسيع صلاحياتهم.
  • إبقاء الموافقة البشرية وإيقاف الوكيل والتراجع عن تغييراته متاحة للإجراءات واسعة الأثر.
  • ربط أي خفض في القدرة البشرية بمعايير موثوقية مثبتة، لا بتوقعات عن تحسن تقني لم يتحقق بعد.

هذه الضوابط خلاصة تحريرية من الوقائع وليست سياسة أعلنتها Meta. وما ثبت حتى نشر التحقيق هو أن الشركة نفذت الموجة الأولى وألغت الثانية، بينما ظلت سيناريوهات 60% محصورة في بعض الفرق ولم تتحول إلى قرار شامل. ولا تزال أسماء تلك الفرق، وتوزيع الحوادث، وخطة إعادة الهيكلة التالية غير معلنة.

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0