مستقبل العمل

Airbus تراجعت عن تقليص العمل عن بُعد، لكن الإضراب استمر

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|4 دقيقة للقراءة| 6
Airbus تراجعت عن تقليص العمل عن بُعد، لكن الإضراب استمر

تراجعت Airbus عن خطتها لفرض الحضور المكتبي أربعة أيام أسبوعيًا، وسمحت للمديرين بالإبقاء على ترتيبات تتيح متوسط يومين من العمل من المنزل. لكن الإضراب المفتوح الذي بدأ في إسبانيا في 25 أغسطس 2026 ظل قائمًا حتى مساء 27 أغسطس، إذ أفادت تغطية Cinco Días للمفاوضات بأن لجنة الإضراب قررت مواصلة التحركات بعد بقاء المواقف متباعدة.

لم تُنهِ استعادة المرونة الهجينة النزاع لأن عدد أيام العمل من المنزل لم يكن المطلب الوحيد. فقد رفض العاملون تعليق الإضراب قبل اكتمال تسوية تشمل الأجور والإجازات والنقل والمرونة الزمنية وشروطًا أخرى، ولذلك بقي النزاع مفتوحًا حتى 27 أغسطس رغم التراجع عن يوم الحضور الإضافي.

كيف تغيّرت خطة العودة إلى المكتب

فريق من Airbus يعمل وفق ترتيب هجين يحافظ على يومين من العمل من المنزل.

كانت Airbus تعتزم زيادة حضور موظفي الوظائف المكتبية من ثلاثة إلى أربعة أيام أسبوعيًا ابتداءً من سبتمبر، ما كان سيخفض العمل من المنزل من متوسط يومين إلى يوم واحد. وبعد إضرابات متقطعة في منشآتها الإسبانية واحتجاجات نقابية في فرنسا، أُبلغ المديرون بأن بإمكانهم الحفاظ على الترتيبات القائمة، وفق تقرير رويترز المنشور في 21 أغسطس.

لم تتخلَّ الشركة عن رغبتها في زيادة الوجود داخل مواقعها. وقال متحدث باسمها إن الهدف ما زال تحسين الكفاءة الجماعية ونقل المعرفة وتسريع اتخاذ القرارات، لكن الانتقال سيُنفذ بصورة أكثر تدرجًا استجابةً لملاحظات العاملين.

عمليًا، أوقفت الخطوة فرض حد عام مقداره يوم واحد للعمل المنزلي، لكنها لم تنشئ حقًا موحدًا جديدًا لكل موظفي المجموعة. فاستمرار اليومين يرتبط بالترتيبات القائمة، وبمدى أهلية الوظيفة للعمل عن بُعد، وبالاتفاقات الفردية وقرارات الإدارة؛ لذلك تختلف دلالة التراجع بين موقع وآخر.

لماذا لم يوقف التنازل الإضراب

عمال Airbus في إسبانيا يراجعون عرض الشركة مع استمرار الإضراب رغم استعادة العمل عن بُعد.

سبق النزاع الإسباني تعديل خطة الحضور، وكانت مطالبه أوسع من العمل عن بُعد. فقد تناولت المفاوضات ربط الأجور بالتضخم واستعادة القوة الشرائية، وتنظيم الإجازات، ومرونة مواعيد الدخول والخروج، والنقل الجماعي، وأسعار المقاصف، والمكملات المالية أثناء الإجازة المرضية، والمسار المهني.

مثّل الحفاظ على يومي العمل عن بُعد تقدمًا واضحًا من منظور النقابات، لكنه كان جزءًا من عرض لم تعتبره جمعيات العاملين كافيًا لتعليق الإضراب. وهكذا انتقل الخلاف من قرار إداري بشأن مكان العمل إلى تفاوض حول حزمة كاملة: مقدار الالتزامات، وصياغتها، ومواعيد تنفيذها، والضمانات التي تمنع تغييرها منفردة.

في اجتماع الوساطة يوم 27 أغسطس، أرادت Airbus قصر المناقشة على توضيح عرضها الأخير، وربطت إحراز تقدم بتعليق الإضراب أولًا. رفضت لجنة الإضراب هذا الشرط وأبقت التحركات التي أقرتها جمعيات العاملين، فيما لم ينتج الاجتماع تسوية نهائية.

ما حدده عرض Airbus وما بقي بلا اتفاق

مفاوضات بين Airbus والنقابات حول الأجور والإجازات والنقل وترتيبات العمل الهجين.

قدمت الشركة التزامات ومقترحات أكثر تحديدًا، لكن عرضها لم يصبح اتفاقًا جماعيًا مقبولًا. وتوضح البنود التالية الفرق بين ما تعهدت Airbus بإبقائه أو تنفيذه، وما ظل محتاجًا إلى تفاوض أو قبول نهائي:

  • العمل عن بُعد: تعهدت الشركة بالحفاظ على السياسة الحالية واحترام يومي العمل عن بُعد المثبتين في الاتفاقات الفردية، وفق شروط كل اتفاق.
  • الأجر: اقترحت زيادة عامة مرتبطة بالتضخم الفعلي، مع مكوّن لاستعادة القوة الشرائية يجعل إجمالي الزيادة 5% خلال عامي 2026 و2027. وظلت النسبة الخاصة بالفترة من 2028 إلى 2030 قيد التفاوض، إلى جانب مخصصين إضافيين بنسبة 0.5% لكل منهما للمراجعات الفردية والترقيات.
  • الإجازات: تضمّن العرض الحفاظ على الشروط القائمة وتحديد أسبوعين كاملين للراحة الصيفية في كل تقويم، مع إمكان نقلهما عند استيفاء متطلبات الإخطار والاتفاق مع المسؤول.
  • النقل والمقاصف والمرونة: اقترحت Airbus إنشاء لجان قبل 1 نوفمبر 2026 لبحث أسعار المقاصف ومسارات النقل الجماعي وتغطيتها ومرونة مواعيد الدخول والخروج. وهذا مسار تفاوضي، لا حل تنفيذي فوري لهذه المطالب.
  • الإجازة المرضية: قالت الشركة إنها سحبت في 24 أغسطس طعنها أمام المحكمة العليا بشأن المكملات المالية، وتعهدت برد المبالغ المقتطعة في أول راتب تسمح به الإجراءات.

هذه التفاصيل واردة في بيان UGT الصادر في 26 أغسطس، وهي تمثل عرض النقابة المشاركة في التفاوض لما طرحته الشركة. ويظهر منها أن التقارب لم يكن مساويًا لاتفاق: بعض العناصر صيغ كتعهّد، وبعضها أُحيل إلى لجان أو جولات لاحقة، بينما بقي قبول الحزمة بأكملها معلقًا.

العمل الهجين أصبح بندًا في صفقة جماعية أوسع

في حالة Airbus بإسبانيا، لم يعد العمل الهجين سياسة موارد بشرية منفصلة يمكن تعديلها بمعزل عن بقية شروط العمل. فالحضور إلى الموقع يرتبط بوقت التنقل وخدمات النقل والمرونة الزمنية، بينما أصبح الحفاظ على العمل المنزلي جزءًا من مساومة تشمل الأجر والإجازات والحقوق المنصوص عليها في الاتفاقات الفردية.

لهذا لا تختصر النتيجة في انتصار نهائي للعمل عن بُعد. الأصح أن الاحتجاجات دفعت الشركة إلى التراجع عن فرض تقليصه إلى يوم واحد، لكن العاملين أبقوا الإضراب وسيلة ضغط لأن التسوية الأوسع لم تكتمل. كما لا تعني النتيجة أن جميع موظفي Airbus في كل دولة حصلوا تلقائيًا على ضمان دائم ليومين؛ نطاق التطبيق يتوقف على الوظيفة والموقع والترتيبات السارية.

حتى مساء 27 أغسطس 2026، كان المؤكد هو استمرار إمكان متوسط يومين من العمل المنزلي ضمن الترتيبات المشمولة، بالتوازي مع استمرار الإضراب والوساطة. ولم يكن قد أُعلن اتفاق نهائي تقبله الأطراف أو تصادق عليه جمعيات العاملين، فيما بقيت الأجور وبقية شروط الحزمة محور المرحلة التالية من التفاوض.

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0