Microsoft تستثمر 10 مليارات دولار في المنطقة وتَعِد بتأهيل 4.2 ملايين شخص

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|4 دقيقة للقراءة
Microsoft تستثمر 10 مليارات دولار في المنطقة وتَعِد بتأهيل 4.2 ملايين شخص

في إعلان براد سميث يوم 23 سبتمبر 2026، عرضت Microsoft خطة لإنفاق أكثر من 10 مليارات دولار من النفقات الرأسمالية والتشغيلية في السعودية والإمارات وقطر والكويت حتى 2030، وأعادت تأكيد تعهد سابق بمساعدة أكثر من 4.2 ملايين شخص في الدول الأربع على اكتساب المهارات بحلول ذلك الموعد. المبلغ خطة إنفاق مستقبلية، بينما عدد الأشخاص هدف للتأهيل تواصل الشركة العمل عليه؛ ولا يمثل أحد الرقمين ميزانية مخصصة لكل متدرب.

كُشف الإطار خلال مائدة مستديرة في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور ممثلين حكوميين من الدول الأربع. وشارك براد سميث، نائب رئيس مجلس إدارة Microsoft ورئيسها، ونعيم يزبك، رئيسها للشرق الأوسط وأفريقيا، في عرض يجمع توسيع البنية السحابية والاتصال بحماية الخدمات وتنمية المهارات. وقال يزبك في تغطية Computer Weekly عن حضور الشركة في المنطقة: «we’re committed to being here for decades to come».

أين يذهب الإنفاق المعلن؟

الجزء التقني من الخطة موجه إلى زيادة قدرات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتشغيلها في الأسواق المشمولة، إلى جانب شراكات مع الحكومات ومؤسسات الذكاء الاصطناعي المحلية. وترتبط هذه القدرات بخدمات حكومية وتطبيقات تستخدم اللغة العربية، وبخيارات سحابية تراعي متطلبات الجهات المؤهلة بشأن البيانات واستمرارية العمل. بذلك يتجاوز نطاق الإنفاق إنشاء سعة حوسبة إضافية: تشغيل الخدمة، وربطها بالشبكات، وحمايتها، عناصر حاضرة في الإطار نفسه.

وتخصص Microsoft في بيانها الإقليمي أكثر من 400 مليون دولار مخطط لها للاتصال عبر الكابلات البحرية والمسارات البرية حتى 2030، استناداً إلى استثمارات قائمة منها نظام SeaMeWe-6 الذي له نقاط إنزال في قطر والسعودية والإمارات. تعدد المسارات يسمح بتحويل حركة البيانات عند تعطل أحدها، وهو ما يهم الخدمات السحابية التي تتطلب اتصالاً مستمراً. ولا يفصل الإعلان حصة كل دولة من مبلغ الاتصال أو المشاريع التي ستحصل عليه.

وفي جانب المرونة الرقمية، يشمل الإطار تقييم جاهزية المؤسسات للتعافي، وإرشادات لاستمرارية الأعمال، وتوسيع ترتيبات حماية البيانات للحكومات والعملاء المؤهلين. ويتضمن أيضاً تعاوناً أعمق مع السلطات الوطنية للأمن السيبراني في الدول الأربع وخبرات مخصصة للتواصل معها. هذه التزامات مرتبطة بقدرة المؤسسات على مواصلة تشغيل الخدمات وحماية بياناتها؛ ولم تُنشر لها حصص مالية منفصلة تسمح بتوزيع المبلغ الإجمالي بين السحابة والاتصال والأمن.

ماذا يعني تعهد التأهيل للعاملين؟

هدف المهارات يتعلق بأشخاص يُراد مساعدتهم على اكتساب قدرات جديدة، وليس بعدد وظائف تعهدت الشركة بإيجادها. وتشمل الفئات المذكورة الطلاب والعاملين وقيادات القطاع العام، مع مبادرات تستهدف توسيع فرص النساء في تعلم الذكاء الاصطناعي والعمل المرتبط بالبنية التقنية. وتختلف طبيعة هذه المسارات: تدريب القيادات على تبني التقنية يختلف عن إعداد المعلمين لاستخدامها في التدريس، وعن تنمية المهارات العملية للعاملين الذين تتغير مهامهم.

وتعتزم Microsoft التعاون مع الحكومات وأصحاب العمل ومؤسسات التعليم على جاهزية القوى العاملة، وتطوير مبادئ للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في التعليم، ومساعدة المعلمين على دمجه في التعلم. لذلك ينبغي فهم العدد الإقليمي بوصفه هدفاً يجمع أنشطة وجماهير مختلفة، لا دفعة تدريبية واحدة بمنهج موحد. ولا يورد الإعلان توزيعاً للمستفيدين المستهدفين بحسب الدولة أو البرنامج، كما لا يحدد عدد من سيكملون التدريب أو ينتقلون منه إلى عمل جديد.

البرامج والشراكات في الدول الأربع

تذكر الخطة برامج مهارات مسماة في السعودية وقطر، فيما تعرض للإمارات والكويت شراكات وخدمات تقنية ضمن الإطار الإقليمي. ويساعد هذا التفريق على تحديد ما أُعلن عن التدريب المحلي بالاسم، وما يخص البنية والخدمات التي قد تحتاج بدورها إلى عاملين مؤهلين.

  • السعودية: ترد برامج AI Global Leadership Program وAI Skills 4 Women وWomen’s Datacenter Academy ضمن جانب المهارات. وتظهر شراكة HUMAIN ونموذج ALLaM التابع للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي في جانب تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ولم تُحدد أعداد المقاعد أو مواعيد الدفعات لهذه البرامج في الإطار الإقليمي.
  • قطر: يرد برنامج AI Skills 4 Women ضمن مبادرات التأهيل، إلى جانب شراكة QAI ومبادرة TASMU في المجال الرقمي. وتشمل صورة الاتصال نقطة إنزال للكابل البحري في قطر، لكن الإعلان لا يربط هذا المشروع بعدد محلي من المتدربين أو بميزانية قطرية للمهارات.
  • الإمارات: تذكر الخطة الشراكة مع G42 ومبادرة الخدمات الحكومية TAMM، إلى جانب توسيع البنية السحابية والتعاون في المرونة والأمن. وتشمل الإمارات هدف المهارات المشترك، لكن الإعلان الإقليمي لا يسمّي فيها برنامج تأهيل منفصلاً على غرار البرامج المذكورة للسعودية وقطر.
  • الكويت: يرد التعاون مع الحكومة واعتماد Microsoft 365 Copilot على مستواها، إلى جانب التزامات البنية الرقمية والأمن وجاهزية العاملين. ولم يسمّ الإعلان برنامج تدريب كويتياً مستقلاً أو يحدد حصة البلاد من الإنفاق الإقليمي وعدد المستفيدين المستهدفين فيها.

تسمية برنامج في بلد وشراكة تقنية في آخر لا تعني اختلاف حصة كل منهما من الاستثمار؛ فلم يُعلن توزيع الإنفاق أو هدف التأهيل على الدول الأربع. وستجعل مواعيد البرامج المحلية وأعداد المشاركين المنشورة لاحقاً أثر التعهد على العاملين أوضح من الرقم الإقليمي وحده، فيما تحدد الجداول التنفيذية لمشروعات السحابة والاتصال موعد ظهور أثرها في الخدمات.

اقرأ أيضًا:

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0