مستقبل العمل

Anthropic أغلقت مكاتبها احترازيًا، والنقابة لم تُجز الإضراب

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|4 دقيقة للقراءة| 1
Anthropic أغلقت مكاتبها احترازيًا، والنقابة لم تُجز الإضراب

أغلقت Anthropic مكاتبها في سان فرانسيسكو أمام الحضور المعتاد يومي الاثنين والثلاثاء خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس 2026، وطلبت من موظفيها العمل من المنزل احترازيًا. جاء القرار بعد تحذير من احتمال إضراب حراس الأمن المتعاقدين، لكن تفاصيل الواقعة التي نشرتها Quartz بيّنت أن النقابة لم تكن قد أجرت تصويتًا لتفويض الإضراب أو هددت بالتوقف خلال ذلك الأسبوع.

لم يكن الإجراء متعلقًا بإضراب نفذه موظفو Anthropic، بل بنزاع يخص حراسًا توظفهم Allied Universal لتوفير الأمن المادي لمواقع الشركة. وحتى متابعة 28 أغسطس، ظلت النقابة من دون تفويض لأي تحرك؛ كما أفادت متابعة KQED المبنية على حديث مع قيادة النقابة بأن العقد مع Allied Universal وسبع شركات أمن أخرى انتهى في 30 يونيو، وأن التفاوض وصل إلى 19 جلسة.

إغلاق يومين سبق أي قرار نقابي

بدأ التسلسل بإشعار من Allied Universal إلى Anthropic يفيد باحتمال إضراب العاملين في الحراسة. تعاملت شركة الذكاء الاصطناعي مع الإشعار باعتباره خطرًا محتملًا على تشغيل مكاتبها، فطلبت من موظفي سان فرانسيسكو البقاء خارجها يومين والعمل عن بُعد.

الفارق الجوهري هو أن الإغلاق كان استجابة لاحتمال مستقبلي، لا لإضراب بدأ فعليًا. ووفق رواية TechRadar عن الإجراء الاحترازي، صدر التحذير عن متعهد الأمن، بينما قالت النقابة إنه لم يُدع إلى تصويت لتفويض الإضراب ولم يصدر تهديد بالتوقف في اليومين المعنيين.

ولا يعني إغلاق المكاتب أن Anthropic أوقفت نشاطها أو خدماتها التقنية. التغيير اقتصر على الحضور إلى مواقع سان فرانسيسكو لفترة قصيرة، مع استمرار الموظفين في أداء أعمالهم من المنزل. كذلك لا تقدم التقارير المفتوحة دليلًا على انسحاب جماعي للحراس من مواقع الشركة خلال تلك الفترة.

النقابة نفت التفويض ولم تُنه احتمال التصعيد

عمال أمن متعاقدون يواصلون نزاع العقد من دون إضراب مفوض

نفت Service Employees International Union–United Service Workers West وجود قرار نقابي بالإضراب وقت إغلاق المكاتب، لكنها لم تعلن انتهاء النزاع. وبعد الواقعة، قال رئيسها ديفيد هويرتا إن العمال مستعدون لاتخاذ ما يلزم للحصول على عقد عادل؛ وهي إشارة إلى استعداد للتصعيد في المفاوضات، وليست إعلانًا عن إضراب بدأ أو حُدد موعده.

يجمع الموقفان إذن بين حقيقتين لا تتعارضان: كان هناك نزاع تعاقدي مستمر، ولم يكن هناك إضراب مفوض خلال يومي الإغلاق. يستطيع متعهد الأمن تحذير عميله من خطر محتمل، لكن قرار الإضراب المنظم يعود إلى العمال ونقابتهم وفق إجراءات لم تكن قد اكتملت.

قالت النقابة إن قرار Anthropic فاجأها، في حين لم تنشر Anthropic أو Allied Universal شرحًا تفصيليًا للأساس الذي بُني عليه التحذير. لذلك يبقى غير معلوم ما إذا كان الإشعار مجرد احتياط بسبب تعثر المفاوضات أم استند إلى مؤشر أكثر تحديدًا لم تكشفه الأطراف.

Anthropic عميل للمتعهد وليست طرف التفاوض

اعتماد مكتب Anthropic على حراس توظفهم Allied Universal

الحراس المعنيون ليسوا موظفين مباشرين لدى Anthropic. توظفهم Allied Universal ضمن خدمة أمنية متعاقد عليها، بينما تمثل النقابة عاملين لدى الشركة وغيرها من شركات الأمن الخاصة. ولهذا تجري المساومة على العقد بين النقابة وشركات الأمن، لا بين النقابة وشركة الذكاء الاصطناعي.

تستطيع Anthropic التحكم في فتح مكاتبها ودخول موظفيها، لكنها لا تملك منفردة توقيع عقد العمل الجديد مع الحراس. عندما حذر المتعهد من احتمال تعطل الحراسة، انتقل أثر نزاع خارجي فورًا إلى عمليات العميل، رغم أن Anthropic ليست صاحبة العرض التفاوضي المقدم للعاملين.

وتدور مطالب العمال المعلنة حول تحسين الأجور والمزايا والتدريب، بينما امتنعت Allied Universal عن مناقشة تفاصيل المفاوضات الجارية علنًا. لا تكفي المعلومات المتاحة لإسناد تعثر المحادثات إلى Anthropic أو القول إنها حددت شروط العقد المختلف عليه.

ما تكشفه الواقعة عن اعتماد شركات الذكاء الاصطناعي

تكشف الواقعة أن استمرارية المكتب التقني تعتمد على وظائف متعاقدة قد تبدو بعيدة عن تطوير النماذج والبرمجيات. فالحراسة المادية جزء من القدرة على استقبال الموظفين وحماية الأشخاص والممتلكات، ويمكن لاحتمال انقطاعها أن يدفع شركة قادرة على العمل عن بُعد إلى إغلاق مكاتبها مؤقتًا.

كما تبرز حدود الرؤية في علاقات التعاقد الخارجي. يعمل الحراس داخل مواقع العميل، لكن توظيفهم ومفاوضاتهم وقراراتهم النقابية تظل خارج هيكله الوظيفي. وقد يتلقى العميل تقديرًا للمخاطر من المتعهد ويتصرف بناء عليه قبل أن تصل النقابة إلى قرار رسمي بشأن التحرك.

الحالة المؤكدة حتى 28 أغسطس 2026 هي أن Anthropic أغلقت مكاتبها في سان فرانسيسكو يومين احترازيًا، وأن نزاع العقد كان مستمرًا، لكن النقابة لم تكن قد فوضت إضرابًا خلال الأيام المعنية. أما المرحلة التالية فتتوقف على نتائج المفاوضات وأي تصويت نقابي لاحق؛ والاستعداد المعلن للتصعيد لا يساوي بدء إضراب فعلي.

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0