74% من المديرين يشاركون وثائق العمل مع AI، مقابل 20% من الموظفين

أظهرت نتائج بريطانية نُشرت في 26 أغسطس 2026 فجوة واسعة في التعامل مع وثائق العمل؛ فبحسب تغطية TechRadar للاستطلاع، قال 74% من قادة الإدارة العليا إنهم مرتاحون لمشاركة هذه الوثائق مع أدوات الذكاء الاصطناعي، مقابل 20% من الموظفين غير الإداريين في المملكة المتحدة.
هذه النسب تقيس الارتياح المعلن، ولا تثبت أن المشاركين رفعوا ملفات فعلياً أو شاركوا وثائق سرية. وتبين المنهجية والنتائج الرسمية لـAdobe أن 3Gem استطلعت 2000 بالغ بريطاني بين 18 و22 أبريل 2026، وأن 22% أشاروا إلى مخاوف أمن البيانات والخصوصية، و20% إلى دقة المخرجات، و19% إلى نقص التدريب والإرشادات.
الفجوة تقيس الارتياح ولا تمنح إذناً بالمشاركة

المنصب الإداري لا يمنح صاحبه تلقائياً حق إرسال كل وثيقة يستطيع قراءتها إلى خدمة خارجية. فقد يكون المدير مخولاً بالاطلاع على عقد أو تقرير مالي، لكن صلاحية الوصول لا تشمل بالضرورة نقل المحتوى إلى مزود تقني أو الاحتفاظ بنسخة منه في بيئة لم تعتمدها المؤسسة.
لذلك يجب فصل ثلاثة قرارات: هل يملك الشخص حق الوصول إلى الملف، وهل الأداة وخطتها معتمدتان، وهل تجوز معالجة البيانات لهذا الغرض؟ الموافقة على أحد هذه القرارات لا تعني الموافقة على البقية، وينبغي أن تطبق القاعدة نفسها على الإدارة العليا وسائر الموظفين.
ولا تعني النسبة المنخفضة بين غير المديرين أنهم أكثر وعياً بالمخاطر. إذ تسجل تغطية Telset للنتائج أن 59% من الموظفين غير الإداريين لا يستخدمون أدوات AI في العمل، لكن البيانات المنشورة لا تفصل بين الحذر الأمني والحظر الداخلي وغياب الحساب المؤسسي واختلاف المهام.
مصفوفة القرار تبدأ من محتوى الوثيقة

الاستجابة العملية ليست حظراً شاملاً أو إذناً مفتوحاً، بل تصنيف الملف قبل معالجته. والمصفوفة التالية إطار تحريري للمؤسسات في الأسواق العربية، على أن تُكيّف وفق قوانين حماية البيانات والعقود واللوائح القطاعية المعمول بها:
- وثيقة عامة: محتوى منشور رسمياً، مثل بيان صحفي أو تقرير متاح للجمهور. يمكن استخدامه عادةً في أداة مؤسسية معتمدة، مع مراجعة بشرية للملخص أو الترجمة وتطبيق سياسة الاحتفاظ الخاصة بالحساب.
- وثيقة داخلية: مذكرة أو إجراء غير منشور ولا يتضمن بيانات شخصية أو أسراراً جوهرية. يحتاج إلى أداة معتمدة وإذن يطابق السياسة الداخلية، مع إرسال الجزء الضروري فقط ومراجعة الناتج قبل تداوله.
- وثيقة تتضمن بيانات شخصية: ملفات موظفين أو عملاء، وسير ذاتية، وشكاوى، وسجلات أداء. تتطلب غرضاً مشروعاً ومحدداً، وتقليل البيانات أو إخفاء الهوية متى كان ذلك فعالاً، وموافقة جهة الخصوصية، وقاعدة واضحة للاحتفاظ والحذف.
- وثيقة سرية أو مقيدة: أسرار تجارية، وصفقات غير معلنة، وبيانات اعتماد، وتحقيقات، ومواد خاضعة لاتفاق سرية أو حماية قانونية. الأصل إبقاؤها خارج الأدوات العامة، ولا تعالج إلا في بيئة تعاقدية معتمدة وبموافقة الأمن والشؤون القانونية ومالك البيانات.
يعتمد التصنيف على المحتوى الفعلي لا اسم الملف. فقد يتضمن عرض تسويقي قائمة عملاء أو أسعاراً غير معلنة، بينما قد تكون النسخة المنشورة من التقرير عامة وتظل مسودته مقيدة بسبب التعليقات والأسماء المحذوفة قبل النشر.
إذا اجتمعت فئات متعددة، تطبق الفئة الأعلى حساسية. وجود فقرة عامة داخل عقد سري لا يبرر رفع العقد كاملاً؛ ويمكن استخراج الجزء الضروري بعد التأكد من أنه لا يكشف سياقاً مقيداً أو بيانات قابلة لإعادة الربط بأصحابها.
اعتماد الأداة يجب أن يحدد الخطة والاحتفاظ والوصول

اسم الخدمة وحده لا يكفي لاتخاذ القرار، لأن شروط معالجة البيانات قد تختلف بين حساب فردي وخطة مؤسسية، أو بين واجهة عامة وتكامل تعاقدي خاص. يجب أن يسجل الاعتماد المنتج والخطة والميزة المسموحة وأنواع البيانات المقبولة والبيئات المحظورة والجهة المخولة بمنح الاستثناءات.
قبل مشاركة الملف، تحتاج المؤسسة إلى إجابات موثقة عن مكان المعالجة، والجهات الفرعية التي قد تصل إلى البيانات، واستخدام المدخلات في تدريب النماذج، ومدة الاحتفاظ، وإمكان الحذف، وصلاحيات المشرف، وسجلات النشاط. كما يلزم تجديد التقييم عند تغيير المورد أو الخطة أو الإعدادات، لأن الموافقة على تكوين محدد لا تمتد تلقائياً إلى تكوين آخر.
تقليل المحتوى جزء من القرار أيضاً. إذا كان المطلوب تلخيص بند بعينه، فلا داعي إلى إرسال العقد كله؛ وإذا أمكن حذف الأسماء والمعرفات والتفاصيل غير اللازمة، ينخفض نطاق التعرض، من دون افتراض أن إخفاء الهوية نجح إذا بقيت معلومات تسمح بالتعرف إلى الشخص أو الصفقة.
السماح بالملف لا يعني اعتماد مخرجات AI
حتى عندما يكون إدخال الوثيقة مسموحاً، تبقى النتيجة بحاجة إلى مراجعة تتناسب مع أثرها. قد يسقط الملخص استثناءً تعاقدياً، أو تغير الترجمة معنى التزام، أو ينسب التحليل رقماً إلى فترة غير صحيحة؛ ولهذا لا تكفي سهولة الاستخدام لإسناد القرار إلى المخرج الآلي.
يمكن أن تكفي مراجعة تحريرية للمحتوى العام، بينما تحتاج العقود والبيانات المنظمة والقرارات المؤثرة في الأفراد إلى صاحب اختصاص، وربما إلى الشؤون القانونية أو الامتثال. وينبغي تحديد المسؤولية مسبقاً: مالك البيانات يصنف الوثيقة، والأمن والخصوصية يقيّمان الأداة، والمستخدم يرسل الحد الضروري، وصاحب القرار يتحقق من الناتج قبل العمل به.
المتاح حتى الآن استطلاع للمواقف والاستخدام المبلغ عنه، لا تدقيق للملفات التي أُرسلت بالفعل أو لحساسيتها أو للأدوات والخطط المستخدمة. ولا تزال هناك حاجة إلى بيانات تفصل أنواع الوثائق وأسباب الامتناع ومدى الالتزام بالسياسات الداخلية؛ فهذه التفاصيل هي التي تحدد الخطر الفعلي، لا الثقة المعلنة وحدها.
اقرأ أيضًا:
اشترك في نشرتنا الإخبارية
احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.