مستقبل العمل

91% من مهنيي هونغ كونغ يستخدمون AI، والثقة بالمهارات 59% فقط

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|4 دقيقة للقراءة| 2
91% من مهنيي هونغ كونغ يستخدمون AI، والثقة بالمهارات 59% فقط

نشرت Robert Walters في 25 أغسطس 2026 نتائج عن سوق العمل في هونغ كونغ تكشف فجوة بين انتشار الذكاء الاصطناعي والاستعداد المهني له: 91% من المهنيين المشاركين يستخدمونه في العمل، لكن 59% فقط يثقون بقدرتهم على إبقاء مهاراتهم مواكبة للمتطلبات المتغيرة، وفق القراءة الخاصة بهونغ كونغ.

تعود الأرقام إلى استطلاع إقليمي أُجري على مدى ستة أسابيع في الربع الرابع من 2025، وشمل قرابة 5,000 مهني وصاحب عمل في عشرة أسواق آسيوية. وأكدت تغطية Hong Kong Business النسبتين، وأضافت أن 66% فقط من المشاركين في هونغ كونغ يتوقعون أثراً إيجابياً للتقنية في فرصهم المهنية، وهي أدنى نسبة بين الأسواق المشمولة.

فجوة من 32 نقطة بين الاستخدام والثقة

مهني في هونغ كونغ يقارن مخرجات الذكاء الاصطناعي بمتطلبات عمل متغيرة، بما يعكس فجوة الاستخدام والثقة بالمهارات.

الفارق بين نسبتي 91% و59% يبلغ 32 نقطة مئوية، لكنه لا يعني أن هذه النسبة من العاملين تفتقر إلى المهارات. المؤشران يقيسان أمرين مختلفين: استخدام التقنية حالياً، والثقة الذاتية بالقدرة على مواكبة تغير متطلبات الوظائف مستقبلاً.

يشمل الاستخدام اليومي مهاماً مثل التواصل والبحث وجمع المعلومات وتحليل البيانات. وهذه الأنشطة لا تتطلب المستوى نفسه من الخبرة؛ فقد يستخدم الموظف أداة لإعداد مسودة قصيرة، بينما يحتاج تحليل بيانات المؤسسة أو اعتماد قرار حساس إلى معرفة بالمجال وتحقق ومسؤولية بشرية أوضح.

كما أن النسب استطلاعية وتعبر عن إجابات المشاركين، وليست اختباراً مستقلاً لكفاءتهم أو قياساً مباشراً للوظائف التي أنشأها الذكاء الاصطناعي أو ألغيت بسببه. لذلك تكشف فجوة في التصورات والاستعداد، لكنها لا تسمح وحدها بتوقع معدل البطالة أو حجم الاستغناء عن العاملين.

الحكم البشري يتقدم على التنفيذ وحده

فريق توظيف في هونغ كونغ يقيّم التحليل والحكم المهني في دور تطبيقي للذكاء الاصطناعي.

حدد أصحاب العمل في هونغ كونغ التفكير النقدي والتحقق من الحقائق بوصفهما أبرز القدرات المطلوبة في بيئة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يليهما تحليل البيانات والإبداع واتخاذ القرار الأخلاقي. لا تلغي هذه الأولويات أهمية التعلم الآلي أو الخبرة التقنية، لكنها ترفع قيمة من يستطيع تفسير النتائج، ومساءلة الافتراضات، وربط المخرجات بسياق العمل.

تدعم بيانات مستقلة عن التوظيف هذا الاتجاه التطبيقي. فقد وجد مركز تحليلات الأعمال والمجتمع في HKUST، استناداً إلى بيانات أكثر من 25 ألف مهني و1,848 شاغراً، أن 85.3% من وظائف الذكاء الاصطناعي المدروسة كانت أدواراً تطبيقية لا أدوار بحث وتطوير أساسية، وأن قرابة 90% من الإعلانات جاءت من شركات لا تنتمي إلى صناعة الذكاء الاصطناعي.

هذا يعني أن الطلب لا يتركز على بناء النماذج فقط. قطاعات مثل التمويل والخدمات المهنية والخدمات اللوجستية تحتاج إلى أشخاص يدمجون التقنية في عمليات قائمة، ويفهمون قيود البيانات والقواعد التنظيمية واحتياجات العميل، ثم يحتفظون بمسؤولية القرار النهائي.

ما الذي يمكن للمرشح إثباته فعلياً؟

مرشح يعرض في مقابلة عمل دليلاً موثقاً على استخدام الذكاء الاصطناعي والتحقق من نتائجه قبل القرار.

مع تحول استخدام الأدوات إلى ممارسة واسعة، تصبح عبارة «أجيد استخدام الذكاء الاصطناعي» أقل قدرة على تمييز المرشح. الدليل الأكثر صلة بالأولويات التي كشفها الاستطلاع هو سير عمل محدد يوضح المهمة، ودور الأداة، وطريقة التحقق، وما الذي تغير بعد المراجعة البشرية.

  • التفكير النقدي: مثال غير سري على تعديل اقتراح آلي لأن افتراضاته لم تناسب السوق أو العميل.
  • التحقق: توضيح كيفية مراجعة رقم أو مرجع أو ادعاء قبل إدخاله في قرار مهني.
  • تحليل البيانات: الفصل بين المخرجات التي ولّدتها الأداة والاستنتاج الذي صاغه المرشح من البيانات.
  • الحكم الأخلاقي: بيان كيفية التعامل مع بيانات حساسة أو تحيز محتمل أو قرار لا ينبغي تفويضه للنظام.
  • الإبداع: عرض بدائل متعددة وشرح معيار الاختيار بينها، بدلاً من الاكتفاء بسرعة إنتاج المسودة.

هذه أمثلة تحريرية لترجمة المهارات العامة إلى أدلة قابلة للنقاش، وليست نتائج إضافية للاستطلاع. ويمكن تقديمها من دون كشف أسرار جهة عمل سابقة، عبر إخفاء البيانات الحساسة أو استخدام مشروع عام مع تحديد دور المرشح بدقة.

ما الذي لا تحسمه النتائج؟

لا تثبت البيانات أن الذكاء الاصطناعي لن يلغي أي وظيفة، كما لا تثبت أن مجرد استخدامه يحسن فرص الموظف. ما ترصده هو تغير المهام ومعايير القيمة داخل الأدوار، مع بقاء التحقق وإدارة المخاطر ومعالجة الحالات الاستثنائية واتخاذ القرار ضمن المسؤوليات البشرية.

كذلك لا يبين الاستطلاع مستوى الإتقان الفعلي، أو مقدار التدريب المطلوب في كل قطاع، أو الفروق بين الأدوات والوظائف. وتتطلب الإجابة عن هذه الأسئلة بيانات لاحقة تقيس نتائج التدريب، وتغير توصيفات الوظائف، وانتقال العاملين بين المهام، لا نسب الاستخدام والثقة وحدها.

المؤكد حتى الآن أن الاستخدام الواسع لم يعد مرادفاً للجاهزية المهنية. في سوق هونغ كونغ، ينتقل التمييز بين المرشحين من الوصول إلى الأداة نحو القدرة على فحص مخرجاتها وتفسيرها وتطبيقها في قرار يمكن الدفاع عنه وتحمل مسؤوليته.

اقرأ أيضًا:

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0