مستقبل العمل

80% يرون إنتاجية فردية من AI، والأثر المالي عالق عند 37%

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|4 دقيقة للقراءة
80% يرون إنتاجية فردية من AI، والأثر المالي عالق عند 37%

نشرت McKinsey في 25 أغسطس 2026 مسحها العالمي الجديد عن حالة الذكاء الاصطناعي، فكشف مسارين لا يتحركان بالسرعة نفسها: قال 80% من المشاركين إن AI حسّن إنتاجيتهم الفردية، بينما ظل من ينسبون إليه مساهمة إيجابية في الأرباح قبل الفوائد والضرائب، أو EBIT، عند 37% تقريباً. ويبين المسح العالمي لعام 2026 أيضاً أن 39% يتوقعون انخفاض إجمالي العاملين في مؤسساتهم خلال العام المقبل، مع أن 14% فقط أفادوا بانخفاض فعلي مرتبط بـAI خلال العام الماضي.

هذه ليست مقارنة بين أرباح وإنتاجية مقاستين محاسبياً بالطريقة نفسها، بل بين إجابات على أربعة أسئلة منفصلة: أثر يلمسه الفرد، واتساع النشر داخل المؤسسة، ومساهمة مالية منسوبة إلى التقنية، وتغير فعلي أو متوقع في عدد العاملين. وأكدت تغطية ITPro لنتائج المسح الصادر في 25 أغسطس فجوة 80% مقابل 37%، كما أبرزت ارتفاع توسع المؤسسات الكبيرة في وكلاء AI من 27% إلى 40%.

الإنتاجية الفردية لا تنتقل تلقائياً إلى EBIT

تصف نسبة الإنتاجية تجربة المشارك مع عمله، لا مقدار الوفر المسجل في حسابات المؤسسة. يستطيع الموظف إنجاز بحث أو مسودة أو تحليل أولي في وقت أقصر، لكن هذا الوقت لا يصبح عائداً مالياً إلا إذا أعادت المؤسسة توزيع العمل أو خفضت تكلفة أو حسّنت مبيعاتها أو إنتاجها بطريقة قابلة للقياس.

أما نسبة EBIT فتخص المشاركين الذين قالوا إن استخدام AI أسهم إيجابياً في النتيجة التشغيلية لمؤسساتهم. وبقاء هذه النسبة مستقرة تقريباً عن العام السابق يفسر كلمة «عالق» في العنوان: الانتشار ومكاسب الأفراد يتقدمان، لكن حصة المؤسسات التي تبلغ عن أثر مالي لم تتحرك بالتوازي.

حتى داخل الشريحة التي ترى مساهمة مالية، يظل الأثر الكبير محدوداً. فالمؤسسات المصنفة عالية الأداء في المسح تجمع بين نسبة أثر أعلى في EBIT ووصف القيمة بأنها كبيرة، ولا تمثل سوى شريحة صغيرة من العينة. لذلك لا يجوز قراءة نسبة 37% وكأنها تعني أن أكثر من ثلث المؤسسات حققت عائداً مرتفعاً؛ فهي تشمل أي مساهمة إيجابية مبلغ عنها.

الوكلاء يتوسعون قبل اكتمال العائد

مؤسسة كبيرة توسع وكلاء AI من التجارب المنعزلة إلى مسارات عمل تشغيلية متعددة مع متابعة التكلفة.

تظهر طبقة النشر المؤسسي أن الثبات المالي لا يعني توقف الاستثمار. المؤسسات الكبيرة، أي التي تتجاوز إيراداتها السنوية مليار دولار، تقود الانتقال من التجارب المحدودة إلى توسيع وكلاء AI داخل وظيفة واحدة أو أكثر، بينما بقي التوسع لدى المؤسسات الأصغر أبطأ.

هذا التفاوت مهم لأن الوكيل ليس مجرد أداة يستخدمها موظف منفرد. إدخاله في مسار عمل يتطلب ربطه بالأنظمة والبيانات والصلاحيات، وتحديد المسؤولية عن أفعاله، وقياس تكلفته ونتيجته. لذلك يمكن أن يرتفع عدد عمليات النشر قبل أن يظهر أثرها كاملاً في EBIT، خصوصاً خلال مرحلة تتحمل فيها المؤسسة نفقات الدمج والحوكمة والتشغيل.

ويقدم وكلاء البرمجة مثالاً على تغير القرار المؤسسي نفسه: بعض المشاركين قالوا إن مؤسساتهم استغنت عن شراء منتج أو ميزة برمجية بعدما أمكن بناء الوظيفة داخلياً. لكن المسح سجل أيضاً أن تكاليف تشغيل AI، ومنها تكلفة الرموز الحاسوبية، قيدت الاستخدام لدى بعض المؤسسات. النتيجتان متسقتان: التقنية قد تستبدل بند شراء، وفي الوقت نفسه تنشئ تكلفة تشغيل ودمج جديدة.

توقعات خفض الموظفين سبقت الواقع

مراجعة لتوقعات خفض الموظفين بسبب AI مقابل الانخفاض الفعلي الأقل خلال العام السابق.

في ملف الوظائف، المقارنة الصحيحة ليست بين نسبة متوقعة وعدد وظائف مفقودة، بل بين إجابات المشاركين في جولتين متتاليتين. كانت توقعات العام السابق تشير إلى انخفاض أوسع في القوة العاملة، إلا أن حصة من أبلغوا لاحقاً عن انخفاض فعلي جاءت أقل من نصف حصة من كانوا يتوقعونه.

ورغم هذه المبالغة السابقة، أصبحت التوقعات للعام المقبل أكثر تشاؤماً. توضح قراءة TechRadar لنتائج العمالة أن نسبة من يتوقعون انخفاضاً ارتفعت من 32% إلى 39%، في حين يتوقع 43% تغيراً طفيفاً أو عدم حدوث تغير مرتبط بـAI.

لا تعني نسبة 39% أن النسبة نفسها من الوظائف ستختفي، ولا أنها تمثل خطط تسريح معلنة. إنها حصة المشاركين الذين يتوقعون تراجع إجمالي عدد العاملين في مؤسساتهم بسبب AI خلال الاثني عشر شهراً التالية. أما الانخفاض الفعلي السابق فهو إفادة بأثر حدث بالفعل ونُسب إلى التقنية، ولو جزئياً؛ ولهذا لا يمكن التعامل مع التوقع الجديد بوصفه نتيجة محسومة.

المسح يقيس تصورات عالمية لا حسابات مدققة

جُمعت الإجابات إلكترونياً من 1,719 مشاركاً في 97 دولة بين 4 مايو و8 يونيو 2026، وشملت مناطق وقطاعات وأحجام شركات ومستويات وظيفية مختلفة. كما وُزنت البيانات وفق مساهمة دولة كل مشارك في الناتج المحلي الإجمالي العالمي. تمنح هذه المنهجية المسح نطاقاً واسعاً، لكنها لا تحوله إلى مراجعة مستقلة للقوائم المالية أو سجلات التوظيف في كل مؤسسة.

لهذا يجب إبقاء الطبقات الأربع منفصلة. رأي الفرد يجيب عما إذا كانت الأداة تساعده؛ والتوسع يصف مدى انتقال التقنية إلى العمل المؤسسي؛ وEBIT يعكس مساهمة مالية مبلغاً عنها؛ وأرقام العمالة تميز بين توقع للمستقبل وتغير وقع في الماضي. الفجوة بين هذه المقاييس ليست تناقضاً داخل البيانات، بل وصف لمراحل مختلفة من تبني AI.

ما تثبته النتائج الآن هو أن مكاسب الأفراد واتساع استخدام الوكلاء يسبقان الأثر المالي المعلن، وأن التخفيض الفعلي للقوة العاملة جاء دون توقعات الجولة السابقة. وما لم يُحسم بعد هو ما إذا كان التوسع الجاري سيرفع حصة المؤسسات التي ترى أثراً في EBIT، أو إن كانت توقعات خفض العاملين الجديدة ستتجاوز الواقع مرة أخرى عند صدور الجولة التالية.

اقرأ أيضًا:

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0