العلماء يوفرون 7 ساعات بالذكاء الاصطناعي، لكن الفرضيات تتكدس

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|5 دقيقة للقراءة| 1
العلماء يوفرون 7 ساعات بالذكاء الاصطناعي، لكن الفرضيات تتكدس

في 15 سبتمبر 2026، نشرت Google تحديثًا لمشروع AI & Economy ATLAS وبحثًا أُنجز مع Google DeepMind وMIT FutureTech عن استخدام الذكاء الاصطناعي في العلوم. ويقول إعلان Google عن التحديث إن العلماء الذين شملهم المسح أفادوا بتوفير أقل قليلًا من سبع ساعات أسبوعيًا، بالتزامن مع تزايد الفرضيات غير المختبرة وظهور اختناقات في التحقق والتجارب المادية والتحقق السريري.

الرقم الدقيق في البحث هو 6.9 ساعات في متوسط أسبوع العمل، لكنه تقدير ذاتي لعينة من العلماء، وليس نتيجة تجربة تقارن عشوائيًا بين مستخدمي الذكاء الاصطناعي وغير المستخدمين. لذلك يؤكد التحديث وجود وفر زمني يصرح به المشاركون، لكنه لا يثبت أن هذه الساعات تحولت إلى عدد أكبر من الاكتشافات المكتملة.

من أين جاءت الساعات السبع؟

أُجري المسح عبر الإنترنت بين 27 يوليو و11 أغسطس 2026، وشمل 637 باحثًا نشطًا: 379 في الولايات المتحدة و258 في المملكة المتحدة. وضمت العينة باحثين من العلوم الفيزيائية والهندسية وعلوم الحياة والصحة والعلوم الاجتماعية، ومن مراحل مهنية ومؤسسات أكاديمية وصناعية مختلفة.

توضح ورقة AI in Science الكاملة أن نحو 47% من أفراد العينة يستخدمون أحد أشكال الذكاء الاصطناعي يوميًا، وأن متوسط الوفر المبلغ عنه بلغ 6.9 ساعات أسبوعيًا؛ كما أعاد المشاركون توجيه الجزء الأكبر من الوقت المحرر إلى أنشطة بحثية. إلا أن العينة جُمعت من لوحات بحثية متخصصة بطريقة غير احتمالية، ونُشرت النتائج من دون أوزان إحصائية أو هامش خطأ، ويحذر المؤلفون صراحة من اعتبارها ممثلة لجميع العلماء.

هذا القيد مهم عند قراءة فعل «يوفرون» في العنوان: القياس يصف تصور المشاركين للتغير الصافي في وقتهم، ولا يسجل ساعات العمل آليًا ولا يعزل أثر الأدوات عن التخصص والخبرة والموارد وثقافة المؤسسة. كما أن اقتصار المسح على بلدين يمنع تحويل 6.9 ساعات إلى متوسط عالمي.

بيانات منتجات Google ليست هي مسح العلماء

يجمع البحث ثلاثة مسارات ينبغي عدم دمجها في رقم واحد: عينة من نحو 15 مليون تفاعل مجهول الهوية مع Gemini App وAI Mode وGemini API، وجردًا يضم 2690 نموذجًا متخصصًا نُشرت منذ 2012، ومسح العلماء البالغ عددهم 637. استُخدمت تصنيفات للمهام العلمية لمقارنة ما تظهره هذه المسارات، لكن لكل منها مجتمع قياس مختلف.

تفاعلات Gemini، المأخوذة من عينة في أوائل أبريل 2026، ترصد استخدام منتجات Google لا استخدام الذكاء الاصطناعي كله. وبعد تصفية التفاعلات غير المرتبطة بالعمل والتعليم والوظائف غير البحثية، صنّف الباحثون نحو 360 ألف تفاعل على أنها محتملة الصلة بسير عمل علمي؛ ويعتمد هذا التصنيف على محتوى التفاعل لا على معرفة مؤكدة بهوية المستخدم أو مؤسسته.

أما الساعات السبع وتكرار الاستخدام وتراكم الفرضيات فجميعها آتية من إجابات المسح، لا من سجلات Gemini. وبذلك لا تعني كثافة التفاعلات المرصودة أن العلماء أنفسهم وفروا مقدارًا محددًا من الوقت، كما لا تستطيع إجابات المسح إثبات أن أنماط منتجات Google تمثل الأدوات الأخرى أو البلدان خارج الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

ما يقيسه الرقم وما لا يقيسه

  • يقيس: متوسط الوفر الأسبوعي الذي نسبه المشاركون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن عينة المسح.
  • يصف: استخدامًا يشمل النماذج اللغوية ومساعدات البرمجة والنماذج العلمية المتخصصة، وليس Gemini وحده.
  • لا يقيس: فرقًا سببيًا في الإنتاجية بين مجموعة معالجة وأخرى ضابطة، ولا الزمن المسجل تلقائيًا قبل استخدام الأدوات وبعده.
  • لا يثبت: زيادة عدد النتائج التي اجتازت التجربة والتكرار والتحكيم أو المراحل السريرية.

حتى الزيادة التي يصرح بها العلماء في حجم عملهم تظل نتيجة إدراكية من المسح نفسه، لا عدًّا مستقلًا للأوراق أو البراءات أو الاكتشافات. لذلك يمكن التعامل مع 6.9 ساعات بوصفها مؤشرًا مبكرًا على فائدة محسوسة، لا تقديرًا نهائيًا للعائد العلمي.

التسارع يضغط على التجارب والتحقق

تكشف النتائج فجوة بين سرعة المهام الرقمية وقدرة المراحل اللاحقة على استيعاب مخرجاتها. يمكن للنماذج المساعدة في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد المخطوطات وتوليد التوقعات، لكن اختبار مادة أو وظيفة بروتين أو علاج محتمل يظل مرتبطًا بمعدات وعينات وإجراءات سلامة ومراجعات تنظيمية.

وفي تغطية مستقلة للبحث، أوضحت Scientific American أن 43.5% من المشاركين قالوا إن عنق الزجاجة الرئيسي تحرك نحو مراحل لاحقة خلال عامين، فيما أفاد 40.5% بأن رصيد الفرضيات غير المختبرة نما خلال ثلاثة أعوام. وبين من قالوا إن الذكاء الاصطناعي وفر لهم وقتًا، أنفق 89% أكثر من عُشر ذلك الوفر على فحص المخرجات، وأنفق 46% أكثر من ربعه.

هذه النسب لا تثبت أن الذكاء الاصطناعي سبّب تراكم الفرضيات؛ فهي إجابات ذاتية في المسح، ويذكر البحث ارتباطها بكثافة الاستخدام بدل تقديم تجربة سببية. لكنها تفسر لماذا يمكن أن تتسارع بداية المسار العلمي من دون تسارع مماثل في نهايته: إذا نما تدفق الفرضيات أسرع من قدرة المختبر أو الدراسة السريرية على اختبارها، يصبح الطابور أطول حتى مع توفير الوقت في التحليل والكتابة.

الاكتشافات المكتملة لم تُقَس بعد

المقياس الحاسم ليس زمن المهمة المنفردة فقط، بل الزمن من صياغة فرضية إلى نتيجة متحققة. ويتطلب إثبات زيادة الاكتشافات متابعة طولية تقيس عدد الفرضيات التي تصل إلى تجربة، ومدة التحقق، وقابلية تكرار النتائج، وما يجتاز المراجعة العلمية أو المراحل السريرية، مع مقارنة مؤسسات ومجالات متقاربة.

الوضع الذي تثبته البيانات المنشورة هو أن عينة من العلماء ترى وفرًا أسبوعيًا معتبرًا، بينما يتزامن ذلك مع كلفة تحقق وطابور أكبر من الفرضيات لدى جزء من المشاركين. وما زال مجهولًا ما إذا كانت إعادة تصميم التجارب وزيادة قدرة المختبرات ستجعلان هذا الوفر يختصر دورة الاكتشاف كاملة، أم سيبقى التسارع متركزًا في بدايتها.

اقرأ أيضًا:

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0