التكنولوجيا والابتكار

MTG-I2 يرى الطقس كل 2.5 دقيقة ويعزز إنذارات شمال أفريقيا

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|4 دقيقة للقراءة
MTG-I2 يرى الطقس كل 2.5 دقيقة ويعزز إنذارات شمال أفريقيا

أُطلق القمر الأوروبي MTG-I2 بنجاح على متن Ariane 6 من ميناء الفضاء الأوروبي في غويانا الفرنسية في 27 أغسطس 2026، ثم انفصل عن الصاروخ وأُنشئ الاتصال به. وبذلك اكتمل أول ثلاثي في الجيل الثالث من Meteosat، لكن القمر لم يبدأ بعد تقديم بيانات تشغيلية لخدمات الأرصاد.

بعد إطلاقه في 27 أغسطس، دخل MTG-I2 مرحلة الإطلاق والعمليات المبكرة في طريقه إلى المدار الثابت بالنسبة إلى الأرض. وعند اكتمال رفع المدار والتشغيل الأولي والمعايرة، سيقدم رصداً سريعاً كل 2.5 دقيقة لمنطقة المسح الشمالية، بما فيها أوروبا وأجزاء من شمال أفريقيا، لدعم التنبؤ الآني والإنذار من العواصف سريعة التطور.

ما الذي تأكد بعد الإطلاق؟

انفصال MTG-I2 بعد إطلاق Ariane 6 وبدء انتقاله نحو المدار الثابت قبل التشغيل الكامل

يوضح إعلان وكالة الفضاء الأوروبية أن الإطلاق جرى في 27 أغسطس، وأن الاتصال بالقمر أُنشئ فور انفصاله عبر المحطة الأرضية في ماليندي. وتتوقع الفرق الهندسية نحو أسبوعين من مناورات رفع المدار قبل الانتقال من العمليات المبكرة إلى مرحلة التشغيل الأولي.

يعني ذلك أن النجاح المؤكد هو وصول MTG-I2 إلى المدار الانتقالي وبدء رحلته نحو موقعه النهائي، لا بدء خدمة الأرصاد الكاملة. تشمل الخطوات التالية تشغيل منظومة الدفع، ونشر الألواح الشمسية، وضبط اتجاه القمر، ورفع الحضيض تدريجياً، ثم توجيه الأجهزة نحو الأرض واختبارها ومعايرتها.

MTG-I2 هو القمر التصويري الثاني في المجموعة، إلى جانب MTG-I1، الذي أُطلق في 2022، وMTG-S1 المخصص لسبر الغلاف الجوي، الذي أُطلق في 2025. وقد استُكمل التشغيل الأولي للقمرين السابقين وسُلما إلى Eumetsat للخدمة التشغيلية، بينما لن تعمل المجموعة الثلاثية بكامل طاقتها إلا بعد اجتياز القمر الجديد المرحلة نفسها.

أين تعمل دورة الرصد كل 2.5 دقيقة؟

تطور عاصفة متوسطية واتجاهها نحو شمال أفريقيا كما تكشفه تحديثات الرصد المتقاربة

يحمل MTG-I2 أداة Flexible Combined Imager، وهي مصور يعمل في 16 قناة مرئية وتحت حمراء. وتبين مواصفات أدوات الجيل الثالث لدى Eumetsat أن المصور يستطيع مسح قرص الأرض المرئي كاملاً كل 10 دقائق، أو مسح الربع الشمالي منه كل 2.5 دقيقة؛ أي إن معدل الدقيقتين والنصف لا يشمل القارة الأفريقية كلها بالوتيرة نفسها.

في التوزيع التشغيلي المخطط، يتولى أحد قمري التصوير مسح القرص الكامل، بما يشمل أوروبا وأفريقيا، كل 10 دقائق، بينما يركز MTG-I2 على نطاق شمالي أصغر بدورة أسرع. يمتد هذا النطاق إلى حوض المتوسط والمناطق الشمالية من أفريقيا، لكن التغطية التفصيلية لأي موقع تتوقف على حدود منطقة المسح والمنتجات التي تعتمدها Eumetsat للتوزيع.

وتربط تغطية Euronews للإطلاق دورة التحديث البالغة 2.5 دقيقة بالتنبؤ الآني ومتابعة الجبهات والعواصف والحرائق وتلوث الهواء، مع تركيز على المتوسط وشمال أفريقيا. الفائدة الأساسية ليست تمديد أفق التوقع لأيام إضافية، بل تقليص الفاصل بين رصدين لحالة جوية تتغير بسرعة.

ماذا تضيف الصور والبرق مقارنة بالقمر Sounder؟

اختلاف وظائف تصوير السحب ورصد البرق والسبر الرأسي للغلاف الجوي داخل منظومة MTG

يجمع MTG-I2 بين مصور السحب والسطح وأداة مستقلة لرصد البرق، بينما يؤدي MTG-S1 مهمة مختلفة داخل المنظومة. ويمكن فصل وظائف الأقمار الثلاثة على النحو الآتي:

  • التصوير السريع: ترصد أداة Flexible Combined Imager بنية السحب وحركتها وخصائص السطح والغلاف الجوي عبر قنوات طيفية متعددة، فتُظهر تغير الحالة بين دورة وأخرى.
  • رصد البرق: تسجل أداة Lightning Imager ومضات البرق الفردية نهاراً وليلاً، وتكشف تغير النشاط الكهربائي المصاحب للعواصف سريعة النمو.
  • السبر الجوي: ينفذه MTG-S1، لا MTG-I2، باستخدام الأشعة تحت الحمراء لاستخراج معلومات رأسية عن الحرارة والرطوبة في طبقات الغلاف الجوي.

لذلك لا تعني صورة جديدة كل 2.5 دقيقة الحصول على ملف رأسي جديد للغلاف الجوي بالمعدل نفسه. الصور تصف شكل العاصفة وحركتها، ورصد البرق يوضح نشاطها الكهربائي، بينما يضيف القمر Sounder معلومات عن بنيتها الرأسية؛ ويجمع المتنبئون هذه المدخلات مع الرادار والمحطات الأرضية والنماذج العددية.

وجود قمر تصوير ثان يضيف أيضاً استمرارية ومرونة إلى المنظومة، إذ يمكن توزيع مهمتي المسح الكامل والمسح السريع بين مركبتين بدلاً من الاعتماد على مصور واحد. وبعد تشغيل الثلاثي بكامل طاقته، يمكن دمج منتجات التصوير والبرق والسبر لبناء وصف أكثر اكتمالاً لديناميات السحب والرياح والغازات الجوية.

كيف يمكن أن تتحسن إنذارات شمال أفريقيا؟

تكمن القيمة المحتملة لشمال أفريقيا في مشاهدة تطور العواصف المتوسطية والسحب الركامية والبرق بفواصل أقصر قرب الأجزاء الواقعة داخل نطاق المسح السريع، مع استمرار صور القرص الكامل لبقية أفريقيا. وقد تساعد هذه الوتيرة المتنبئ على رصد تسارع نمو قمة سحابية أو تغير مسار منظومة عاصفة قبل أن تضيع المرحلة بين صورتين متباعدتين زمنياً.

لكن القمر لا يصدر إنذاراً عاماً تلقائياً. تتحول مشاهداته أولاً إلى منتجات معالجة لدى Eumetsat، ثم تصل إلى خدمات الأرصاد عبر قنوات التوزيع، وتُدمج مع الرصد المحلي والنماذج قبل أن تقرر الجهة الوطنية المختصة إصدار التحذير وتحديد منطقته وتوقيته.

لهذا فإن عبارة «يعزز الإنذارات» تصف قدرة داعمة متوقعة، لا نتيجة مقاسة بالفعل في دولة بعينها. ستتفاوت الاستفادة الفعلية بحسب موقع الحالة الجوية داخل نطاق الرصد، وسرعة وصول المنتجات، وقدرة كل مركز وطني على استيعابها ضمن إجراءات التنبؤ وإدارة الكوارث.

المعايرة تفصل نجاح الإطلاق عن بدء الخدمة

بعد الوصول إلى المدار الثابت على ارتفاع يقارب 36 ألف كيلومتر، يجب اختبار أداتي التصوير والبرق ومعايرتهما والتحقق من جودة المنتجات. ولا تنتقل مسؤولية التشغيل الروتيني وتوزيع البيانات إلى Eumetsat إلا بعد قبول أداء القمر في مرحلة التشغيل الأولي.

لا تحدد الصفحات المفتوحة موعداً نهائياً لوصول منتجات MTG-I2 التشغيلية إلى كل خدمة أرصاد في شمال أفريقيا. الحالة المؤكدة الآن هي نجاح الإطلاق وبدء العمليات المبكرة؛ أما المؤشر التالي الحاسم فسيكون إعلان اكتمال التشغيل الأولي واعتماد المنتجات، وعندها يتضح موعد دخول الرصد السريع ورصد البرق في الخدمة الإقليمية الكاملة.

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0