مستقبل العمل

90% يثقون بمهارات AI، لكن نصفهم خسر وقتًا بسببه

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|5 دقيقة للقراءة| 3
90% يثقون بمهارات AI، لكن نصفهم خسر وقتًا بسببه

أعلنت WalkMe من سان فرانسيسكو في 25 أغسطس 2026 نتائج الإصدار الثالث من استطلاع AI at Work Pulse. ووفق إعلان WalkMe وبيانات منهجيته، قال 90% من 2037 بالغًا عاملًا في الولايات المتحدة يستخدمون AI في وظائفهم إنهم واثقون من استخدامه، لكن 24.6% فقط قالوا إنه يعمل من المحاولة الأولى، فيما أفاد 50.2% بأنهم أمضوا في حالة ما وقتًا أطول لجعله ينفذ مهمة مما كان سيتطلبه إنجازها يدويًا. أُجري المسح بواسطة Propeller Insights بين 10 و20 يونيو 2026.

النتيجة المباشرة هي أن الثقة المعلنة لا تثبت الكفاءة العملية بمفردها. والاستطلاع يؤكد شيوع تجربة فقدان الوقت داخل هذه العينة المحددة، لكنه لا يثبت أن نصف الموظفين الأمريكيين خسروا وقتًا صافيًا عبر مجمل عملهم، ولا أن AI يخفض إنتاجية مستخدميه عمومًا.

الثقة ونجاح المحاولة الأولى مقياسان مختلفان

يقيس سؤال الثقة تقييم الموظف لقدرته على استخدام الأداة، بينما يقيس نجاح المحاولة الأولى مدى حصوله على نتيجة مقبولة من دون إعادة صياغة أو تصحيح. لذلك لا تمثل الفجوة بين 90% و24.6% تناقضًا حسابيًا؛ إنها مقارنة بين تصور ذاتي ونتيجة تشغيلية أكثر تحديدًا.

عند فشل النتيجة الأولى، قد يضيف المستخدم سياقًا، أو يعيد كتابة الطلب، أو يتحقق من الوقائع، أو يصحح المخرجات، أو ينقلها يدويًا إلى نظام آخر. هذا هو إعادة العمل: جهد إضافي يمكن أن يقلل المكسب المتوقع، لكنه لا يساوي تلقائيًا خسارة صافية إذا وفرت الأداة وقتًا في جزء آخر من المهمة.

أما الثقة في القرارات عالية الأثر فهي مقياس ثالث. قد يشعر الموظف بالراحة عند استخدام AI لصياغة رسالة أو تلخيص مستند، من دون أن يثق بقدرته على فهم سياق العمل أو إصدار حكم يؤثر في المال أو العملاء أو الامتثال. جمع هذه الحالات تحت كلمة «الثقة» يخفي اختلاف مستوى المخاطر المطلوب قياسه.

«خسر وقتًا» تصف تجربة، لا حكمًا عامًا على الإنتاجية

مقارنة المهمة نفسها تكشف أن التعديل والتحقق والتصحيح جعلا مسار AI أبطأ في هذه الحالة.

تؤكد نسبة 50.2% أن أكثر من نصف المشاركين بقليل واجهوا مرة واحدة على الأقل مهمة أصبح مسارها المدعوم بالذكاء الاصطناعي أبطأ من تنفيذها يدويًا. لكنها لا تكشف عدد مرات حدوث ذلك، أو مدة التأخير، أو نسبة الوقت المسترد في مهام أخرى، أو ما إذا كانت التجربة مرتبطة بتعلم أداة جديدة بدل احتكاك متكرر.

لهذا يجب فصل الوقت المستنزف في حالة بعينها عن صافي الوقت خلال أسبوع أو شهر. قياس الصافي يتطلب مقارنة مهام متقاربة، ثم احتساب زمن كتابة الطلب والتحقق والتصحيح وإعادة الإدخال، إلى جانب الوقت الذي وفرته الأداة. استطلاع الرأي يسجل تجربة المستخدم، ولا يقدم تجربة زمنية مضبوطة أو سجلات فعلية لكل سير عمل.

كذلك لا يكفي نجاح المحاولة الأولى وحده للحكم على الجودة. قد يحتاج مخرج مفيد إلى تعديل قصير، بينما يمكن أن تبدو إجابة أخرى مكتملة من البداية ثم تتطلب مراجعة طويلة لاكتشاف خطأ خفي. لذلك تمثل نسبة النجاح الأولي مؤشرًا على الاعتمادية وإعادة العمل، لا قياسًا نهائيًا للعائد أو الإنتاجية.

توقعات الإنتاج ترتفع قبل قياس إعادة العمل

ارتفاع توقعات الإنتاج بالتزامن مع استمرار إعادة العمل والتحقق في مهمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

قال 51% من المشاركين إن استخدام AI دفع مديرهم أو فريقهم إلى توقع إنتاج أكبر في الوقت نفسه. وأكدت تغطية CIO Dive المنشورة في 27 أغسطس ارتفاع توقعات الإنتاج، إلى جانب بقاء الثقة عند تسعة من كل عشرة تقريبًا مقابل نجاح أولي لدى ربع المشاركين فقط.

هذه الفجوة مهمة إداريًا لأن رفع الأهداف قد يعتمد على وقت مفترض جرى توفيره، بينما يبقى زمن المراجعة والتصحيح غير ظاهر في مؤشرات الأداء. ولا يثبت الاستطلاع أن التوقعات الأعلى سببت فقدان الوقت، لكنه يبين أن الظاهرتين موجودتان معًا داخل العينة.

وأفاد 33% بأنهم بالغوا في إظهار مهارتهم في AI، وقال 32.5% إنهم نسبوا إلى أنفسهم عملًا ولّده الذكاء الاصطناعي. هذه إجابات ذاتية وليست اختبارات للكفاءة، لكنها تضيف سببًا للحذر من الاعتماد على الثقة المعلنة أو تقارير الاستخدام وحدها عند تقييم نجاح التبني.

تقرير أوسع يضع الاحتكاك في نطاقه الصحيح

تقدم دراسة State of Digital Adoption 2026 سياقًا أوسع: شملت 3750 موظفًا وتنفيذيًا في مؤسسات عبر 14 دولة، وقدرت الوقت المفقود بسبب احتكاك البرمجيات وAI بما يعادل 51 يوم عمل سنويًا لكل موظف. كما وجدت أن 12% فقط من العاملين واثقون تمامًا من فهم أدوات AI لسياق عملهم، وأن 9% يثقون بها في القرارات المعقدة والحاسمة للأعمال.

لا يمكن دمج هذه النتائج مباشرة مع استطلاع أغسطس. الدراسة الأوسع دولية ومقصورة على مؤسسات كبيرة، كما أن تقدير 51 يومًا يشمل احتكاك التكنولوجيا عمومًا، لا الذكاء الاصطناعي وحده؛ أما استطلاع النبض فيتناول بالغين عاملين في الولايات المتحدة يستخدمون AI بالفعل. اختلاف العينة والبلدان والمقياس يمنع تحويل الرقمين إلى تقدير واحد للخسارة.

وبالنسبة إلى الإدارات في المنطقة العربية، تصلح المقاييس الخمسة للمقارنة، لكن النسب الأمريكية لا تنتقل تلقائيًا. اللغة ونوع الوظيفة وسياسات البيانات والأدوات المتاحة ومستوى التكامل بين الأنظمة عوامل قد تغير النجاح من المحاولة الأولى، وحجم إعادة العمل، وصافي الوقت، والاستعداد للاعتماد على المخرجات في قرارات حساسة.

ما الذي لم يحسمه الاستطلاع؟

تثبت النتائج وجود فجوة كبيرة بين الثقة الذاتية والاعتمادية من المحاولة الأولى، كما تثبت أن تجربة إنفاق وقت أطول مع AI شائعة بين مستخدميه العاملين في العينة. لكنها لا تنشر توزيع النتائج حسب الأداة أو المهنة أو نوع المهمة، ولا تقدم مدة إعادة العمل لكل مشارك أو مقارنة تراكمية بين الوقت الموفر والمستنزف.

يبقى الحكم على الإنتاجية مرهونًا ببيانات سلوكية تتبع المهمة نفسها خلال فترة زمنية: عدد المحاولات، ووقت المراجعة، وجودة النتيجة، وتكرار الاحتكاك، وما إذا كان ينخفض مع الخبرة وتحسن التكامل. وحتى تتوافر هذه البيانات، يظل الاستطلاع دليلًا على فجوة في الاعتمادية والقياس، لا حكمًا عامًا بأن AI يرفع الإنتاجية أو يخفضها.

اقرأ أيضًا:

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0