
60% من العاملين السعوديين يستخدمون وكلاء AI، لكن 72% يخشون المغادرة

أظهرت النتائج السعودية لمؤشر علاقات العمل من HP، المنشورة في 30 سبتمبر 2026، أن 60% من العاملين الذين شملهم الاستطلاع في المملكة يستخدمون وكلاء الذكاء الاصطناعي، بينما يرى 72% من العاملين في قطاع المعرفة أن ترك وظائفهم الحالية ينطوي على مخاطرة كبيرة. تقيس النسبتان إجابات فئتين مختلفتين؛ لذلك لا يصح افتراض أن مستخدمي الوكلاء أنفسهم هم من عبّروا عن الخشية من المغادرة، أو أن استخدام الوكلاء سببها.
وفي إصدار HP العالمي الصادر في اليوم نفسه، بلغ استخدام الوكلاء 47% بين جميع العاملين المشاركين، ووصلت نسبة من رأوا مغادرة الوظيفة مخاطرة إلى 67% بين العاملين في قطاع المعرفة؛ واستند المؤشر إلى استطلاع شمل 19,506 عاملين في وظائف مكتبية عبر 15 دولة، بينها السعودية. بذلك تتجاوز نتيجة السعودية المستوى العالمي في استخدام الوكلاء، ويظهر القلق من الانتقال الوظيفي في السوقين مع اختلاف حجمه. هذه مقارنة في إجابات استطلاع، وليست قياساً مباشراً لعدد الوكلاء المستخدمين داخل الشركات أو لحركة الموظفين بينها.
كيف يظهر استخدام الوكلاء في العمل السعودي؟
تشير نسبة الاستخدام إلى حضور الوكلاء في عمل المشاركين، لكنها لا تخبر وحدها بما يفعلونه فعلياً أو مقدار الاستقلال الممنوح لهم. فالوكيل القادر على تنفيذ خطوات متتابعة ضمن مهمة يختلف عن استخدام أداة ذكاء اصطناعي للإجابة عن سؤال أو صياغة نص. ولهذا ينبغي عدم نقل نتيجة عن استعمال الذكاء الاصطناعي عموماً إلى الوكلاء تحديداً؛ فالاستطلاع يطرح أسئلة منفصلة عن النوعين، والإجابة عن أحدهما لا تكشف بالضرورة الإجابة عن الآخر.
وتذكر تفاصيل النتائج السعودية أن 41% من المشاركين في المملكة يلجؤون أولاً إلى الذكاء الاصطناعي عند مواجهة مهمة أو سؤال مهني، مقابل 34% عالمياً، وأن 71% منهم يعطون أولوية للمهارات القابلة للنقل بين الوظائف مقارنة بـ59% عالمياً. يقيس المؤشر الأول نقطة البداية في البحث عن مساعدة أثناء العمل، ولا يخص الوكلاء وحدهم؛ أما الثاني فيكشف ما يفضله العاملون عند التفكير في مسارهم المهني. يضع ذلك سرعة تبني التقنية بجوار اهتمام واضح بالقدرة على الانتقال بين الأدوار، من دون أن يثبت أن أحد الاتجاهين أنتج الآخر.
ماذا يعني استحداث أدوار وفرق جديدة؟
بحسب تغطية الاقتصادية للنتائج المحلية، أفاد 86% من قادة الأعمال المشاركين في السعودية بأن تبني الذكاء الاصطناعي أوجد أدواراً أو فرقاً جديدة، مقابل 2% قالوا إنه أدى أساساً إلى استبدال أدوار أو تقليصها؛ ووصف فضل سعد، المدير العام للمقر الإقليمي لشركة HP في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التحول بقوله: «لا تكتفي القوى العاملة في السعودية بتبنّي الذكاء الاصطناعي، بل بدأت بالفعل العمل بطرق مختلفة بفضله».
الفارق هنا بين تغيير خريطة المسؤوليات وتغير العدد الإجمالي للوظائف. يمكن أن يظهر دور جديد عندما تتوزع مهمة قائمة على فريق مختلف أو تتطلب مهارة لم تكن جزءاً من الوصف الوظيفي، حتى لو لم تضف المؤسسة موظفاً. وبالمقابل، لا تعني ندرة الإجابات التي تصف الاستبدال بأنه الأثر الأساسي غياب تقليص المهام في بعض الوظائف؛ فالسؤال يطلب تحديد الأثر الغالب كما يراه القائد، ولا يحصي كل قرار توظيف أو إنهاء خدمة. يظل هذا التمييز ضرورياً عند قراءة رقم الاستحداث إلى جانب خشية العاملين من المغادرة.
القلق من مغادرة الوظيفة رغم تغير العمل
يرتبط تقدير مخاطرة المغادرة بقرار الانتقال إلى صاحب عمل آخر، بينما يتعلق استخدام الوكيل بما يحدث داخل الوظيفة الحالية. وقد يتعايش الرضا عن بعض أدوات العمل مع الحذر من فرص الانتقال أو من تغير المهارات المطلوبة. لا تكشف نتائج الاستطلاع أي هذه الأسباب رجّحه كل مشارك، لكنها تبيّن أن التكيف التقني لا يزيل تلقائياً القلق المهني. وبهذا المعنى، فإن انتشار أداة في الفريق لا يكفي وحده للحكم على شعور العامل بالأمان الوظيفي.
وعلى المستوى العالمي، يذكر فصل HP عن إعادة تشكيل العمل أن 59% من قادة الأعمال يرون أن الذكاء الاصطناعي أنشأ أدواراً أو فرقاً، أو سينشئها قريباً، بينما يقول 44% من العاملين في قطاع المعرفة إن مؤسساتهم تشرح بوضوح أثر التقنيات الجديدة في الأدوار. تختلف صياغة سؤال القادة العالمي عن سؤال السعودية الذي يتحدث عن أثر حدث بالفعل، لذا لا تمثل النسبتان ترتيباً مباشراً لأداء السوقين. لكن فجوة الوضوح العالمية تقدم سياقاً مهماً: وجود تصور لدى الإدارة عن وظيفة جديدة لا يعني أن العامل يعرف كيف ستتغير وظيفته القائمة.
ما الذي يتغير عند إدخال وكيل إلى الفريق؟
يصبح أثر الوكيل ملموساً حين تحدد المؤسسة أي جزء من المهمة يستطيع إنجازه، ومن يراجع النتيجة، ومن يتحمل قرار اعتمادها. فإذا انتقلت خطوات التنفيذ إلى الأداة، قد ينتقل عمل الموظف إلى ضبط المدخلات أو تقييم المخرجات أو معالجة الحالات التي تعجز عنها. هذه احتمالات تنظيمية مستخلصة من معنى إعادة تصميم الدور، وليست وظائف جديدة أحصاها المؤشر. وما يهم العامل هو ما إذا كان وصف دوره وتقييمه وتدريبه سيتغيران بالوضوح نفسه الذي تتغير به الأدوات التي يستخدمها.
لهذا تبرز قبل إدخال وكيل إلى فريق أسئلة محددة: ما المهمة التي ستنتقل إليه، وما القرار الذي يبقى بيد الإنسان، وكيف ستُشرح المسؤوليات الجديدة لمن شغلوا الدور سابقاً؟ وكيف ستُتاح المهارات اللازمة لمن يتبدل عملهم، وهل تعني تسمية فريق جديد فتح وظائف أم إعادة توزيع العاملين الحاليين؟ تعكس هذه الأسئلة المسافة بين اتساع الاستخدام وإجابات القادة وقلق العاملين، لا وصفة تقنية واحدة لكل مؤسسة. وستظهر دلالة المؤشر العملية عندما تصبح تغييرات الأدوار المعلنة قابلة للملاحظة في وصف العمل وفرص التطور، لا في نسبة تبني الوكلاء وحدها.
اقرأ أيضًا:
مقالات ذات صلة


منطقة AWS السعودية تصل في ديسمبر بثلاث مناطق توافر

الهند تضاعف نسبة محترفي وكلاء AI، والحكم البشري يتصدر المهارات

مجلس الاستقرار المالي: خطر AI السيبراني هو القلق الأكثر إلحاحًا

90% يثقون بمهارات AI، لكن نصفهم خسر وقتًا بسببه

هل تنقل عملك إلى AWS السعودية؟ اختبر أربعة عوامل قبل ديسمبر
اشترك في نشرتنا الإخبارية
احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.