مستقبل العمل

موظفون يهدرون 20 يومًا سنويًا في إصلاح مخرجات AI

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|4 دقيقة للقراءة| 6
موظفون يهدرون 20 يومًا سنويًا في إصلاح مخرجات AI

نشرت BambooHR في 1 سبتمبر 2026 دراسة عن استخدام AI في العمل المكتبي تقدّر أن الموظف يقضي 87 دقيقة يوميًا مع هذه الأدوات، يذهب 42% منها إلى استكشاف الأخطاء وتكرار الأوامر، مقابل 35% للعمل المنتج. وبحسابها على سنة العمل، تعادل حصة التصحيح نحو 20 يومًا من ثماني ساعات.

تستند النتيجة إلى استطلاع إلكتروني شمل 1608 موظفين أميركيين بأجر ثابت ودوام كامل في وظائف مكتبية، بينهم 520 مختصًا في الموارد البشرية بدرجة مدير فأعلى. وفي 2 سبتمبر 2026، عرضت تغطية HR Dive للنتائج الرقم نفسه، مشيرة إلى أن 65% من المشاركين ظلوا واثقين ومتحمسين تجاه التقنية، وأن 58% عدّوا توفير الوقت دافعهم الأساسي لاستخدامها.

كيف تحولت 87 دقيقة إلى 20 يوم عمل؟

قدّرت الدراسة إجمالي التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي بنحو 22526 دقيقة في سنة العمل، أي قرابة 47 يومًا من ثماني ساعات. وتبلغ حصة استكشاف الأخطاء وتكرار الأوامر نحو 9461 دقيقة، أو 36 دقيقة في يوم العمل وقرابة 20 يومًا في السنة.

أما النشاط الذي وصفه المشاركون بأنه يدفع عملهم إلى الأمام فاستحوذ على 35% من وقت الاستخدام، أي نحو 30 دقيقة من المتوسط اليومي. وتبقى قرابة 20 دقيقة يوميًا ضمن استخدامات أخرى؛ لذلك لا يمكن تصنيفها تلقائيًا وقتًا منتجًا أو مهدَرًا من البيانات المنشورة.

الجواب المباشر ضمن حدود العينة هو إذن نحو ثلاث ساعات أسبوعيًا أو 20 يوم عمل سنويًا لتصحيح الأخطاء وتكرار الأوامر. هذا متوسط مبني على إفادات موظفين أميركيين، وليس مقدارًا ثابتًا لكل وظيفة أو فريق أو أداة.

التفاؤل بالأداة لا يساوي وفرًا مثبتًا

فريق يقارن سرعة المسودة المولدة آليًا بوقت التحقق والتصحيح اللازم لاعتماد العمل النهائي

تكشف النتائج فجوة بين الانطباع عن الذكاء الاصطناعي وتوزيع وقت استخدامه: عبّر معظم المشاركين عن الثقة والحماس، مع أن حصة التصحيح وإعادة المحاولة تجاوزت الحصة التي صنفوها عملًا منتجًا. لكن هذه المقارنة لا تثبت وحدها أن كل دقيقة تصحيح خسارة صافية.

قد يكون تعديل الأمر جزءًا من تعلم أداة جديدة، وقد تكشف مراجعة المخرج متطلبات لم تكن واضحة في بداية المهمة. ويمكن أيضًا أن تؤدي العملية إلى جودة أعلى أو إنجاز حجم عمل لم يكن ممكنًا بالطريقة اليدوية؛ وهي نتائج لم يحسبها رقم الأيام العشرين.

لذلك ينبغي التمييز بين وقت التصحيح المبلّغ عنه وبين الخسارة الإنتاجية الفعلية. إثبات الخسارة يتطلب مقارنة المهمة نفسها، وبمعيار جودة واحد، بين مسار يستخدم AI ومسار لا يستخدمه، لا الاكتفاء بسرعة ظهور المسودة الأولى.

معادلة أسبوعية لحساب الكلفة الحقيقية

سجل أسبوعي يفصل زمن تشغيل الذكاء الاصطناعي والتصحيح والمراجعة لقياس صافي الوقت الموفر

يمكن قياس صافي الأثر بالمعادلة التالية: صافي الوقت الموفر = زمن إنجاز المهمة من دون AI − مجموع زمن الإعداد والتصحيح والمراجعة والإدماج باستخدام AI. وإذا ظهرت إعادة عمل بعد التسليم، تدخل مدتها في كلفة المسار المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

يتطلب سجل أسبوع واحد أربع خانات زمنية لكل مهمة:

  • إعداد المدخل أو الأمر وتشغيل الأداة أول مرة.
  • تكرار الأوامر وإصلاح الإجابات الخاطئة أو غير الملائمة.
  • المراجعة البشرية، بما فيها تدقيق الوقائع والسياسات والجودة.
  • إدماج المخرج في المستند أو النظام، ثم أي إعادة عمل لاحقة.

في نموذج حسابي مشتق من متوسط الدراسة وعلى أساس خمسة أيام عمل، يبلغ استخدام AI الأسبوعي 435 دقيقة. يذهب نحو 183 دقيقة إلى التصحيح وتكرار الأوامر، ونحو 152 دقيقة إلى النشاط المنتج المبلّغ عنه، بينما تظل قرابة 100 دقيقة غير مصنفة بين الفئتين. هذه الأرقام نقطة مقارنة وليست معيار أداء ينبغي فرضه على الفرق.

ولنفترض، كمثال مشروط، أن مهمة تستغرق 120 دقيقة يدويًا، بينما تحتاج مع AI إلى 20 دقيقة للإعداد والتشغيل، و35 للتصحيح، و25 للمراجعة، و10 للإدماج. يكون صافي الوفر 30 دقيقة، لا 100 دقيقة قد يوحي بها احتساب زمن إنشاء المسودة وحده.

حدود رقم الأيام العشرين

جُمعت بيانات الاستطلاع بين 26 يونيو و15 يوليو 2026، وأعدته Method Research ووزعته RepData. لم يستخدم البحث برنامجًا لتتبع الوقت أو يراقب المهام والنقرات مباشرة؛ بل اعتمد على تقديرات المشاركين، ثم حوّل المتوسطات اليومية إلى دقائق وأيام سنوية.

يعني ذلك أن النتيجة معرضة لأخطاء التذكر ولاختلاف تعريف «العمل المنتج» بين المشاركين. كما لا تفصل البيانات المنشورة الوقت بحسب الأداة أو النموذج أو نوع المهمة، ولا تحدد مقدار المراجعة التي كانت ستظل ضرورية لو أن إنسانًا أنجز العمل من البداية.

ولا يصح نقل المتوسط آليًا إلى الأسواق العربية، لأن العينة اقتصرت على الولايات المتحدة. قد يتغير وقت التصحيح باختلاف جودة دعم العربية، وخبرة الموظفين، وسياسة المؤسسة، وحساسية المهمة؛ ومن ثم لا يكفي ضرب عدد العاملين في 20 يومًا لتقدير خسارة أي مؤسسة.

ما الذي تثبته الدراسة فعلًا؟

تثبت الدراسة أن المشاركين أبلغوا عن قضاء حصة أكبر من وقت استخدام AI في استكشاف الأخطاء وتكرار الأوامر مقارنة بالعمل الذي وصفوه بأنه منتج، وأن تحويل حصة التصحيح إلى سنة عمل ينتج تقديرًا يقارب 20 يومًا. لكنها لا تثبت أن كل موظف أو مؤسسة خسر هذا المقدار صافيًا مقارنة بالعمل من دون الأداة.

ما يزال تقدير المكسب أو الخسارة الحقيقية محتاجًا إلى قياسات على مستوى المهمة، مع تسجيل وقت المراجعة وإعادة العمل وتطبيق معيار جودة موحد على المسارين. وحتى تتوافر بيانات من هذا النوع، يبقى رقم 20 يومًا مؤشرًا إلى كلفة خفية ينبغي إدخالها في حساب الإنتاجية، لا حكمًا نهائيًا على قيمة الذكاء الاصطناعي في العمل.

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0