مؤشر جديد يتعقب أثر AI على الوظائف شهريًا بدل التنبؤات

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|5 دقيقة للقراءة| 1
مؤشر جديد يتعقب أثر AI على الوظائف شهريًا بدل التنبؤات

أعلنت Bullhorn والجمعية الأميركية للتوظيف (ASA) في بوسطن يوم 13 أكتوبر 2026 إطلاق ASA | Bullhorn AI Job Impact، وهو مقياس أميركي يُحدّث شهريًا ويصنف المهن بحسب تأثر مهامها بالذكاء الاصطناعي، مع مقارنة إضافية بين تعيينات من تبلغ أعمارهم 25 عامًا فأقل ومن تبلغ أعمارهم 26 عامًا فأكثر؛ وقالت ليا تانيغوتشي، مسؤولة البحوث والرؤى في Bullhorn، إن الغاية هي معرفة «where AI is having an impact today».

يربط المشروع تصنيف طبيعة العمل بحركة التعيين المرصودة، فيمنح القارئ سلسلة دورية بدل توقع بعيد عن المهن المعرضة للتغيير. وتصف تغطية DHRMap لخبر الإطلاق المؤشر بأنه يتابع نشاط التعيين عبر فئات المهن والفئات العمرية في الولايات المتحدة؛ لكن تغير التعيينات في مهنة مصنفة عالية التأثر لا يثبت أن الذكاء الاصطناعي هو سبب ذلك التغير.

تصنيف المهام هو نقطة البداية

مهام صيانة المركبات مثال على المهن الأقل تأثرًا التي يصنفها مؤشر ASA وBullhorn قبل مقارنة التعيينات.

يبدأ القياس بالسؤال عن العمل داخل المهنة، لا بعدد شاغليها. ففي 15 أكتوبر 2026، شرحت الجمعية الأميركية للتوظيف منهج مؤشر ASA AI Impact Index: يجمع بيانات استخدام الذكاء الاصطناعي من Anthropic مع بيانات مهام المهن في O*NET، ويزن المهام بحسب أهميتها في الوظيفة، ثم يقدر نصيب العمل الذي تؤتمته الأدوات أو تساعد في أدائه. وأوضحت أن تحديث مؤشر المهام مرتبط بصدور بيانات Anthropic وO*NET، بينما تُحدّث لوحة التعيينات المشتركة مع Bullhorn شهريًا.

تظهر النتائج الأولية لتصنيف المهام تفاوتًا واضحًا بين أنواع العمل: تبرز المهن الحاسوبية والرياضية، تليها الأعمال المكتبية والإدارية والمبيعات، بين المجموعات الأكثر تأثرًا. وتقع أعمال البناء والاستخراج والزراعة والإنتاج بين الأقل تأثرًا في هذا التصنيف. هذه المقارنة تصف تركيب المهام واستخدام التقنية فيها؛ فهي لا تقول إن التوظيف ارتفع في مجموعة أو انخفض في أخرى.

بعد تصنيف المهن، تُجمع في مستويات منخفضة ومتوسطة ومرتفعة التأثر قبل مقارنة حركة التعيين. لذلك يمكن أن تحمل مهنة درجة مرتفعة لأن أدوات الذكاء الاصطناعي تؤدي جزءًا مهمًا من مهامها، مع استمرار حاجة أصحاب العمل إلى شاغليها. ويمكن أيضًا أن تتغير طريقة أداء المهمة من دون إلغائها: انتقال جزء من العمل إلى الأداة لا يساوي انتقال الوظيفة كلها إليها.

حركة التعيين لا تحدد سبب تغير الوظائف

تقارن قراءة ASA وBullhorn تراجع التعيينات في المهن الأقل تأثرًا مع تراجع أكبر في خدمة العملاء والمهن الأشد تأثرًا.

القيمة الجديدة في المؤشر هي متابعة التعيينات مع الزمن داخل فئات سبق تحديد مستوى تأثر مهامها. فإذا ضعفت التعيينات في فئة شديدة التأثر، تكون الملاحظة المباشرة أن شركات التوظيف المشمولة سجلت نشاطًا أقل في تلك الفئة خلال فترة المقارنة. أما القول إن التقنية ألغت وظائف فيها فيحتاج إلى معلومات إضافية عن أعداد العاملين، وتسريحهم، والطلب لدى أصحاب العمل، والعوامل الاقتصادية التي أثرت في التعيين.

هذا الفرق بين المقياسين أساسي لأن كلًا منهما يجيب عن سؤال مختلف. تصنيف المهام يصف مدى دخول الذكاء الاصطناعي في أداء العمل، في حين ترصد بيانات التعيين انتقال أشخاص إلى وظائف عبر قناة توظيف محددة. حتى إذا تحرك المقياسان في اتجاه يبدو متسقًا، فقد يتداخل أثر التقنية مع تباطؤ القطاع أو تغير ميزانيات الشركات أو اختلاف عدد فرص العمل التي تمر عبر شركات التوظيف.

كذلك يختلف تراجع التعيينات داخل فئة عن تراجع حصتها من جميع التعيينات المرصودة. قد ينخفض التعيين في السوق المشمولة عمومًا، بينما تتغير حصة فئة مهنية بدرجة صغيرة فقط؛ وقد ترتفع حصة فئة رغم انخفاض عدد تعييناتها إذا انخفضت الفئات الأخرى بسرعة أكبر. لهذا ينبغي إبقاء مقام المقارنة واضحًا عند متابعة الإصدارات الشهرية: هل الحديث عن مسار التعيينات داخل فئة، أم عن نصيبها من مجموع ما سُجل؟

التقسيم العمري يضيف سؤالًا عن فرص الدخول

يفصل مؤشر ASA وBullhorn حصة التعيينات في المهن الأعلى تأثرًا بين العاملين الأصغر سنًا والأكبر سنًا.

تتيح المقارنة العمرية ملاحظة ما إذا كانت حصة الأصغر سنًا من التعيينات تتغير في المهن الأعلى تأثرًا. وهي زاوية مهمة لأن الوظائف التي يدخل منها العاملون إلى سوق العمل قد تتبدل مهامها قبل أن تختفي مسمياتها. فإذا تراجعت حصة الوافدين الأصغر سنًا في فئة ما، فإن البيانات تصف توزيع التعيينات المكتملة بين الأعمار، لا معدل بطالة الشباب ولا فرصة قبول متقدم بعينه.

وتبقى أسباب تغير هذه الحصة مفتوحة داخل حدود المؤشر نفسه. فقد تقل الوظائف المبتدئة، أو ترتفع الخبرة المطلوبة للوظائف المتاحة، أو يتغير مزيج العملاء والمهن في بيانات التوظيف. وما يضيفه التحديث الشهري هو إمكان رؤية استمرار التحول أو انعكاسه عبر فترة أطول؛ أما تفسير السبب فيتطلب ربط السلسلة بمعلومات عن الوظائف المعروضة ومتطلبات المهارة والتعيينات خارج شركات الوساطة.

ما الذي يحتاجه قياس مماثل في سوق عربية؟

المؤشر مصمم لسوق العمل الأميركية، لذلك تصلح طريقته للمقارنة أكثر من نتائجه الرقمية. قد يتشابه مسمى المهنة بين بلد عربي والولايات المتحدة بينما تختلف المهام اليومية أو اللغة المستخدمة في الأدوات أو درجة اعتماد المؤسسات على شركات التوظيف. وعندئذ قد يختلف كل من تصنيف التأثر وحركة التعيين المرصودة، حتى لو بدا اسم الوظيفة واحدًا.

يتطلب بناء نظير عربي وصفًا محليًا للمهام داخل كل مهنة، وبيانات عن استخدام الذكاء الاصطناعي في تلك المهام، وسلسلة شهرية متسقة للتعيينات المكتملة. وتحتاج السلسلة إلى تعريف واضح للقطاعات والمناطق والشركات المشمولة، والفئات العمرية، وطريقة دخول المشاركين إلى العينة أو خروجهم منها. من دون هذه العناصر يصعب معرفة ما إذا كان تغير المؤشر يعكس تحولًا في العمل أم تغيرًا في تغطية البيانات.

وتفيد إضافة بيانات عن الوظائف الشاغرة ومتطلبات الخبرة وأعداد العاملين في التمييز بين ضعف التعيين وتقلص الوظائف القائمة. أما المقارنة الأميركية المقبلة فستوضح ما إذا كانت الفروق بين فئات التأثر والأعمار تستمر في التحديثات الشهرية؛ وستظل نتائجها وصفًا للسوق الذي جُمعت منه البيانات إلى أن تتوافر قياسات محلية مماثلة.

اقرأ أيضًا:

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0