
89% من الرؤساء يتوقعون التوظيف مع AI—و53% يخططون لخفضٍ ما

في 15 أكتوبر 2026، عرضت تغطية Axios لاستطلاع KPMG نتيجتين من إجابات رؤساء شركات أمريكية كبيرة: يتوقع 89% زيادة عدد الموظفين خلال السنوات الثلاث المقبلة، فيما يخطط 53% لخفض القوى العاملة في بعض المجالات ضمن تحولات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. والنتيجتان تعبّران عن توقعات وخطط، لا عن توظيف أو تسريح تحقق بالفعل.
وشمل تقرير KPMG الأمريكي أكثر من 1300 رئيس تنفيذي عالمياً، بينهم 400 في الولايات المتحدة، جميعهم يقودون شركات تتجاوز إيراداتها السنوية 500 مليون دولار؛ وتوقع 60% من المشاركين الأمريكيين زيادة في عدد العاملين تقل عن 5%، و26% زيادة بين 6% و10%، و2% زيادة بين 11% و25%. معظم الزيادة المتوقعة إذن محدودة كنسبة من إجمالي الشركة، لكن هذا المؤشر العام لا يكشف توزيع التعيينات أو التخفيضات بين أقسامها.
كيف يرتفع الإجمالي بينما تتقلص مجالات؟

يمكن أن تزيد قوة العمل في شركة واحدة وأن تلغي الشركة وظائف في الوقت نفسه. صافي العاملين يتحدد بعد جمع التعيينات وطرح المغادرات والتخفيضات؛ فإذا أضافت المؤسسة وظائف في نشاط نامٍ أكثر مما ألغت في نشاط آخر، ظهر نمو على مستوى الشركة رغم فقدان وظائف داخلها. هذا تفسير حسابي للتعايش بين الاتجاهين، وليس وصفاً لما سيحدث في كل شركة شملها الاستطلاع.
هناك فرق زمني مهم أيضاً. سؤال نمو العدد يتعلق بأفق أقصر من سؤال تغيّر استراتيجيات القوى العاملة استجابة للذكاء الاصطناعي. قد تسبق التعيينات قرارات التقليص، أو تأتي بعدها؛ ولا يمكن جمع الإجابتين في ميزانية وظائف لسنة واحدة. كذلك تمثل نسبة التخفيض حصة الرؤساء الذين يخططون لخفض في بعض المجالات، لا حصة الموظفين المتوقع فقدانهم أعمالهم.
وطبيعة كلمة «بعض» مؤثرة هنا: قد تشمل الخطة وحدة محددة أو نوعاً من المهام، بينما يستمر التوسع في وحدات أخرى. تبقى أحجام التخفيض داخل الشركات والمهن المعنية غير محددة في النتائج المنشورة. لذلك يمكن أن يكون الأثر شديداً على فريق صغير من دون أن يغيّر الاتجاه العام لعدد العاملين، ويمكن أن تكون زيادة العدد الإجمالي محدودة مع إعادة توزيع واسعة للعمل.
إعادة تصميم الدور تسبق أحياناً اختفاءه

التغيير المعلن لا يقتصر على فتح وظائف وإغلاق أخرى. ففي مقابلة Fortune مع تيم والش، ورد أن سؤال استراتيجية القوى العاملة تناول العامين إلى الأعوام الخمسة المقبلة، وأن 86% من الرؤساء يعيدون تصميم الأدوار والمسارات المهنية والفرق للتعاون بين البشر والذكاء الاصطناعي، مقابل 65% قبل عام، فيما ارتفعت نسبة المخططين لخفض العمالة في بعض المجالات إلى 53% من 35%؛ وحذّر والش من أخذ النسب حرفياً بقوله: «You’ve got to discount the percentages».
قد تعني إعادة التصميم نقل بعض المهام من الموظف إلى نظام تقني، وإضافة مهام أخرى تتطلب حكماً بشرياً أو إشرافاً على النتائج. وقد تعني تغيير شروط شغل الوظيفة نفسها أو جمع مهام كانت موزعة على أكثر من دور. هذه احتمالات تنظيمية تفسر لماذا لا يظهر كل أثر للذكاء الاصطناعي في عدد الوظائف فوراً؛ وهي ليست وقائع مثبتة عن الشركات المشاركة.
أما الاحتفاظ بالموظفين وإعادة تدريبهم، وتوظيف أشخاص يمتلكون مهارات تقنية جديدة، فهما مساران يمكن أن يتقدما مع تقليص مجالات أخرى. لا تضمن إعادة تدريب فريق بقاء هيكله القديم، كما لا تعني الحاجة إلى مهارات جديدة أن كل منصب شاغر سيذهب إلى موظف حالي. الفارق بالنسبة إلى العامل هو بين بقاء الوظيفة بالاسم، وتبدل مهامها، وانتقاله إلى دور آخر، وانتهاء الدور بالكامل.
أربع نتائج ممكنة للشركة وللدور
لفهم معنى الأرقام للعامل أو المستثمر، ينبغي فصل اتجاه عدد موظفي الشركة عن اتجاه دور وظيفي بعينه. الحالات الآتية احتمالات تفسيرية ناتجة عن هذا الفصل، وليست حصصاً محسوبة لكل حالة:
- تنمو الشركة وينمو الدور: توسع النشاط يزيد الطلب على عاملين في وظيفة قائمة أو في نسختها المطورة. يظهر النمو في الإجمالي وفي المجال المعني معاً، وإن كانت المهارات المطلوبة للعمل قد تتغير. في هذه الحالة يتفق تفاؤل الشركة العام مع فرصة الموظف داخل فريقه.
- تنمو الشركة ويُلغى الدور: تعيين أشخاص في مجالات جديدة يفوق عدد الوظائف التي تُلغى في مجال آخر. تعلن الشركة زيادة صافية في العاملين، لكن صاحب الدور الملغى يواجه خسارة فعلية. هذه هي الحالة التي تجعل توقع النمو الإجمالي متوافقاً مع خطة خفض جزئي، ولا تكشف النسبة العامة من سيتأثر بها.
- يثبت حجم الشركة ويُعاد تصميم الدور: يظل العدد الإجمالي قريباً من مستواه، بينما تتغير المهام أو شروط شغل الوظائف وتوزيع المسؤوليات بين الموظفين والأنظمة. قد يحتاج الموظف إلى تدريب أو انتقال داخلي، حتى لو لم تتبدل حصيلة العاملين. ثبات العدد هنا لا يعني ثبات العمل اليومي.
- ينخفض العدد الإجمالي: تتجاوز المغادرات والتخفيضات التعيينات خلال فترة معينة. يمكن أن يحدث ذلك مع تقليص مجالات متعددة أو تباطؤ التوظيف، لكن التخطيط لخفض في بعض المجالات لا يعني تلقائياً أن الشركة كلها ستنكمش. ولا يتوافر في هذه النتائج تقدير لحجم هذه الحالة على مستوى الاقتصاد الأمريكي.
الفصل بين المستويين يمنع الخلط بين خبر عن الشركة وخبر عن المهنة. يستطيع صاحب العمل أن يوسع إجمالي قوته العاملة وأن يقلص وظائف يعرفها العاملون منذ سنوات، كما يستطيع إبقاء العدد مستقراً مع إعادة توزيع جوهرية للمهام. ولهذا لا تصلح توقعات الرؤساء وحدها لاستنتاج ما سيحدث لوظيفة محددة أو لقياس صافي الوظائف الذي سيخلقه الذكاء الاصطناعي في السوق.
ما الذي سيظهر عندما تتحول الخطط إلى قرارات؟
المقياس التالي هو ما ستنشره الشركات عن التعيينات والمغادرات وإعادة التدريب وإلغاء الوظائف، مع فصل النتائج بحسب الأقسام والأدوار. عندها يمكن معرفة إن كان النمو المتوقع قد وقع، وأين تركزت الوظائف الجديدة، ومن تحمل كلفة التقليص. أما العامل في شركة تتوسع، فقد يجد فرصاً جديدة داخلها من دون أن يكون الدور الذي يشغله اليوم واحداً منها.
اقرأ أيضًا:
مقالات ذات صلة


مؤشر جديد يتعقب أثر AI على الوظائف شهريًا بدل التنبؤات

80% يرون إنتاجية فردية من AI، والأثر المالي عالق عند 37%

Salesforce تستثمر 166 مليون دولار في HiBob: بيانات الموظفين تصبح طبقة AI

56% من الموظفين خارج مكاسب AI: فجوة التدريب تقسم مكان العمل

Workday أم SAP SuccessFactors؟ كلفة التنفيذ قد تحسم قبل الميزات
اشترك في نشرتنا الإخبارية
احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.