
تمويل المنطقة يبلغ 1.65 مليار دولار: السعودية تحصد 60%

أظهر تقرير ومضة وDigital Digest المنشور في 12 أكتوبر 2026 أن الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جمعت 1.65 مليار دولار خلال الربع الثالث، استحوذت السعودية على نحو مليار دولار منها، أي قرابة 60% من الإجمالي. وشملت الحصيلة 145 صفقة في المنطقة، بينها 62 صفقة سعودية، خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر.
وجاءت الإمارات ثانية بتمويل قدره 507 ملايين دولار عبر 41 صفقة، ثم مصر بنحو 56.4 مليون دولار عبر 15 صفقة، وفق تغطية ريفينيتيف. وارتفع المجموع الإقليمي 108% عن الربع الثاني، لكنه ظل أقل بنحو 63% من الربع الثالث في 2025. لذلك تكمن قصة الزيادة في مكان تدفق المال وحجم الجولات التي حملته، لا في الرقم الإجمالي وحده.
السعودية ترفع المجموع بينما تتراجع الإمارات ومصر

يعادل تمويل السعودية نحو ثلاثة أخماس إجمالي المنطقة، وتقترب حصة الإمارات من الثلث، فيما تبلغ حصة مصر نحو 3% بحساب النسب من القيم المعلنة. وتستحوذ السعودية والإمارات معاً على أكثر من تسعة أعشار القيمة، رغم أن الدولتين سجلتا 103 صفقات من أصل 145. هذا الفرق بين حصة المال وحصة عدد الصفقات يوضح أثر حجم الجولات، إلى جانب عددها، في ترتيب الأسواق.
كان التحول الأكبر في السعودية؛ إذ ارتفع التمويل من 102 مليون دولار في الربع الثاني إلى نحو مليار دولار في الثالث. وعلى الجانب الآخر، انخفض تمويل الإمارات 14% من 591.3 مليون دولار إلى 507 ملايين، وتراجع تمويل مصر 22% من 72.6 مليوناً إلى 56.4 مليوناً. وبذلك لا تصف قفزة المنطقة مساراً متشابهاً لدى الأسواق الثلاثة، بل صعوداً سعودياً كبيراً قابله انخفاض لدى السوقين التاليتين في الترتيب.
حتى داخل الإمارات ومصر، يفسر عدد قليل من الجولات جانباً مهماً من القيمة. جمعت شركة التنقل Moove مبلغ 250 مليون دولار في جولة من الفئة «ج»، وحصلت Fasset للتقنية المالية على 68 مليون دولار في جولة من الفئة نفسها؛ ومجموعهما 318 مليون دولار، أو نحو 63% من تمويل الإمارات. وفي مصر، بلغت جولة Paymob، مزودة بنية المدفوعات التحتية، 35 مليون دولار قبل الفئة «ج»، بما يقارب 62% من تمويل البلاد خلال الربع.
خارج هاتين الجولتين الإماراتيتين، يبقى 189 مليون دولار لبقية صفقات الدولة. وفي مصر، يبقى 21.4 مليون دولار بعد طرح جولة Paymob. لا تلغي هذه الحسابات نشاط الشركات الأخرى، لكنها تبين مقدار ما يمكن أن يتغير به ترتيب سوق كاملة عند إغلاق صفقة كبيرة واحدة أو تأجيلها إلى ربع مختلف.
سبتمبر حمل معظم القفزة الفصلية
سجل سبتمبر 1.1 مليار دولار عبر 73 صفقة، بحسب بيانات ومضة الشهرية المنشورة في 7 أكتوبر 2026. وجاء من السعودية 947.2 مليون دولار في ذلك الشهر وحده، أي نحو 86% من إجمالي سبتمبر الإقليمي، وهو ما يفسر كيف تراكم معظم تمويل المملكة الفصلي قرب نهاية الربع. وكانت حصيلة الشهر أعلى 193% من أغسطس، لكنها أقل 68% من سبتمبر في العام السابق.
صنعت ثلاث صفقات سعودية للتقنية المالية 762.5 مليون دولار من قيمة سبتمبر: جمعت Barq مبلغ 329.5 مليون دولار في جولة من الفئة «أ»، وTabby مبلغ 233 مليوناً في جولة من الفئة «و»، وحصلت Lendo على تمويل بالدين بقيمة 200 مليون. يساوي مجموعها قرابة 70% من تمويل الشهر، ونحو 46% من إجمالي المنطقة في الربع الثالث بحساب النسبة من الرقم الفصلي.
بدأ سبتمبر بعد شهرين أقل وزناً في حصيلة الربع. ويعني تركز الصفقات الكبرى في نهايته أن المقارنة الفصلية حساسة لتوقيت إغلاقها؛ فجولة كبيرة تغير حصيلة فترة كاملة حين تُسجل قبل نهاية الربع أو بعدها. وقدرت القراءة الشهرية المبكرة إجمالي الربع بأكثر من 1.7 مليار دولار، بينما حدده التقرير الفصلي المنشور لاحقاً عند 1.65 مليار؛ لذا تُستخدم الحصيلة الأخيرة للمقارنات الفصلية، وتبقى بيانات سبتمبر وصفاً للشهر نفسه.
التقنية المالية تقود القطاعات بثلاث جولات كبيرة

استقطبت التقنية المالية 1.03 مليار دولار عبر 35 صفقة في الربع الثالث، أي نحو 62% من إجمالي تمويل الشركات الناشئة في المنطقة. وجاء 815.8 مليون دولار من هذا القطاع في السعودية عبر 16 صفقة. وتشكل الجولات الثلاث لـBarq وTabby وLendo أكثر من تسعة أعشار تمويل التقنية المالية السعودي، وما يقارب ثلاثة أرباع تمويل القطاع على مستوى المنطقة.
في السعودية أيضاً، بلغت جولات التجارة الإلكترونية 98 مليون دولار عبر خمس صفقات، وجمعت التكنولوجيا العقارية 50.3 مليون دولار عبر أربع. الفارق مع التقنية المالية لا يعود إلى عدد الصفقات وحده؛ فالقطاع المتصدر حصل على رأس مال كبير في جولات منفردة، إحداها تمويل دين. لهذا يبدو التركز القطاعي أوضح عند فصل قيمة الصفقة عن عدد العمليات المسجلة.
على مستوى المنطقة، جاء التنقل ثانياً بنحو 285 مليون دولار عبر صفقتين، مدفوعاً بجولة Moove الإماراتية، بينما جمعت التجارة الإلكترونية 105.6 ملايين دولار عبر تسع صفقات. وفي الإمارات نفسها، بلغت حصة التقنية المالية 164.3 مليون دولار عبر 15 صفقة، رغم أن التنقل تصدر القيمة هناك بصفقة واحدة. أما في مصر، فبلغ تمويل التقنية المالية 45 مليون دولار عبر صفقتين، وكانت جولة Paymob الجزء الأكبر منه.
يكشف اختلاف ترتيب القطاعات بين البلدان جانباً من مشكلة المتوسط الإقليمي: قطاع يتصدر الحصيلة العامة قد لا يتصدر كل سوق، وصفقة واحدة قد تمنح قطاعاً موقعاً متقدماً محلياً. لذلك فإن الرقم الخاص بالتقنية المالية يعبر عن قوة جولات محددة بقدر ما يعبر عن انتشار التمويل بين شركاته، بينما يظل وجود صفقات أصغر في قطاعات أخرى واضحاً من عدد العمليات.
الصفقات الأكثر عدداً لم تكن الأعلى قيمة
ارتفع عدد الصفقات الإقليمية 39% عن الربع الثاني، وهو نمو في نشاط إغلاق الجولات، لكن قيمة التمويل ارتفعت بمعدل أسرع بكثير. جمعت 94 شركة في المراحل المبكرة 505.4 ملايين دولار، مقابل 606 ملايين دولار حصلت عليها شركات المراحل المتأخرة عبر سبع صفقات فقط. وبذلك حملت مجموعة صغيرة من الجولات المتأخرة قيمة أكبر من جميع جولات المراحل المبكرة المسجلة، رغم اتساع قاعدة الأخيرة.
دخل تمويل الدين في الإجمالي بقيمة 441 مليون دولار عبر عشر معاملات، ما يمثل 26.8% من الحصيلة الفصلية، مقابل نحو 1.21 مليار دولار من التمويل غير القائم على الدين. وفي السعودية وحدها، بلغ الدين 372 مليون دولار عبر ست معاملات. وإدراج تمويل Lendo ضمن الصفقات الكبيرة يجعل التمييز بين الدين والاستثمار في الملكية ضرورياً لفهم طبيعة المال الذي رفع الإجمالي.
ويمكن ملاحظة التركز كذلك من زاوية نموذج العمل: جذبت الشركات التي تبيع لشركات أخرى 876.2 مليون دولار عبر 95 صفقة، مقارنة بنحو 506.7 ملايين للشركات الموجهة للمستهلك عبر 27 صفقة. غير أن تقسيم العملاء لا يغير الصورة التي ترسمها أحجام الجولات؛ فقد عادت مبالغ كبيرة إلى شركات محددة، فيما ظل عدد العمليات أعلى بكثير في المراحل المبكرة.
النمو الفصلي يجاور هبوطاً سنوياً كبيراً
بلغ تمويل الربع الثالث من 2025 نحو 4.5 مليارات دولار، مقابل 1.65 مليار دولار للفترة نفسها من 2026. لذلك يمكن أن يرتفع المجموع 108% عن الربع السابق وينخفض في الوقت ذاته 63% عن العام الماضي: لكل مقارنة نقطة انطلاق مختلفة. ومن واقع نسبة النمو الفصلي، تعادل حصيلة الربع الثاني من 2026 نحو 793 مليون دولار تقريباً، بينما كانت قاعدة المقارنة السنوية أعلى بكثير.
وتضع الحصيلة الفصلية تمويل الأشهر التسعة الأولى من 2026 عند نحو 3.4 مليارات دولار. لا توزع هذه القيمة بالتساوي على أشهر السنة أو أسواقها؛ فتركيز التمويل في سبتمبر والسعودية يظل سمة الفترة الأحدث. وسيظهر في بيانات الربع الرابع ما إذا كانت الجولات الكبيرة ستتوزع على دول وقطاعات أكثر، أم سيظل تغير المجموع الإقليمي رهناً بإغلاق عدد محدود منها.
اقرأ أيضًا:
مقالات ذات صلة


PitchBook أم Crunchbase؟ عمق البيانات قد يكلّف عشرات الآلاف سنويًا

Paymob أم HyperPay؟ بلد التاجر يقرر قبل نسبة العمولة

Bessemer تجمع 5.75 مليارات دولار: 70% من الصفقات تبقى مبكرة

a16z ترفع صندوق النمو إلى 8.5 مليارات دولار: AI يسرّع حرق رأس المال

استثمارات LEAP تضيف 257 ميجاوات مستهدفة لمراكز البيانات السعودية
اشترك في نشرتنا الإخبارية
احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.