
Roman فتح عينه بدقة 300 ميجابكسل، لكن الصور العلمية تنتظر 2027

في 15 سبتمبر 2026، أكد تحديث NASA عن Roman أن فريق المهمة شغّل أداة المجال الواسع WFI، وهي كاميرا بدقة 300 ميجابكسل، وأن كواشفها الثمانية عشر استجابت كما هو متوقع في الفضاء. كما نجح الفحص الأولي للأنظمة الرقمية والإلكترونية والميكانيكية في الكوروناغراف، بينما يواصل المرصد رحلته إلى نقطة لاغرانج الثانية L2.
ذلك التأكيد لا يعني أن المهمة العلمية بدأت في 15 سبتمبر؛ فقد أوضحت تغطية Space.com المنشورة في اليوم التالي أن الأداتين ما زالتا تخضعان للاختبارات والمعايرة، وأن الصور العلمية الأولى مستهدفة لمطلع 2027. أما النجوم الضبابية التي ظهرت في صورة الاختبار فهي دليل على وصول الضوء إلى الكواشف، لا نموذجًا لجودة الصور النهائية.
ما الذي أثبته تشغيل WFI؟
أثبت التشغيل أن الأداة الرئيسية في Roman تعمل داخل المرصد بعد الإطلاق، وأن مصفوفة الكواشف تستطيع استقبال ضوء النجوم وإرسال بيانات الاختبار إلى الأرض. وهذا هو المعنى الدقيق وراء استعارة أن Roman «فتح عينه»: الكاميرا أصبحت مستجيبة في بيئة الفضاء، لكنها لم تُضبط بعد لإنتاج قياسات علمية مكتملة.
صُممت WFI لمسح رقع واسعة من السماء بالأشعة تحت الحمراء مع الاحتفاظ بتفاصيل حادة. وستدعم مسوحها دراسة الطاقة المظلمة وتوزيع المادة والكواكب خارج المجموعة الشمسية، غير أن تشغيل الكواشف وحده لا يحقق هذه الأهداف. يجب أولًا قياس استجابة المصفوفة والمكونات البصرية وتصحيح آثارها، حتى يعرف الباحثون أي جزء من الإشارة آتٍ من السماء وأي جزء صنعته خصائص الجهاز.
لماذا ظهرت النجوم غير مركزة؟
التقطت WFI ضوءها النجمي الأول بينما كانت مصفوفة الكواشف لا تزال في وضع التخزين المستخدم خلال الإطلاق، بعيدًا عن أفضل موضع بؤري. لذلك انتشر ضوء كل نجم على آلاف البكسلات وظهر كبقعة عريضة شبيهة بحلقة. النتيجة متوقعة في هذا التكوين ولا تشير، بحد ذاتها، إلى عيب في المرآة أو فشل في الكاميرا.
لهذه الصورة وظيفة هندسية محددة: إنها خط أساس يستطيع الفريق مقارنة النتائج اللاحقة به أثناء محاذاة البصريات وضبط البؤرة. عندما يتحرك النظام نحو التكوين الصحيح، يفترض أن ينكمش الضوء المنتشر إلى نقاط نجمية حادة. وسيُشغّل نظام التوجيه الدقيق أيضًا كي يثبت المرصد على أهدافه خلال التعريضات بدل أن تضيف حركة المركبة تشوشًا إلى القياسات.
لهذا لا يجوز التعامل مع صورة الحلقات النجمية بوصفها «الصورة الأولى» للمهمة بالمعنى العلمي. فهي تثبت مرور الفوتونات عبر المنظومة ووصولها إلى المصفوفة، لكنها لا تثبت بعد دقة القياس الضوئي أو استقرار الصورة أو اكتمال معايرة المرشحات.
من إزالة التلوث إلى المعايرة
سبق تشغيل الكواشف تسلسل حراري محسوب. بقيت WFI نحو عشرة أيام عند قرابة سالب 65 درجة مئوية كي تجف وتتخلص من الماء والمواد النزرة التي قد تكون علقت بأسطحها. وفي 11 سبتمبر أُوقف السخان، فبردت الأداة إلى نحو سالب 143 درجة، وهي المرحلة التي أمكن عندها تشغيل الكواشف، ثم واصلت الانخفاض نحو حرارة تشغيل نهائية تقارب سالب 183 درجة.
بعد استجابة المصفوفة، شغّل الفريق نظام المعايرة وأرسل بيانات اختبار عبر الأداة إلى الأرض. ثم اختبر عجلة العناصر التي تحمل مرشحات ومناشير ومكونات بصرية تضبط الأطوال الموجية الواصلة إلى الكواشف، وتحقق من عمل آلية التركيز في انعدام الوزن. يفسر هذا الترتيب الفارق بين جهاز يعمل وجهاز جاهز للعلم: التبريد يهيئ الرصد تحت الأحمر، والمعايرة تكشف أثر الجهاز في الإشارة، والتركيز والتوجيه يحولان الضوء المستلم إلى صورة قابلة للقياس.
فحص الكوروناغراف لم يكن تصويرًا لكوكب
كان اختبار الكوروناغراف فحصًا وظيفيًا لأنظمته، لا محاولة مكتملة لتصوير كوكب خارج المجموعة الشمسية. تحقق المشغلون في مركز القيادة لدى Caltech/IPAC في باسادينا من الاتصال بالبرمجيات والكاميرات والتحكم الحراري وإلكترونيات الطيران، ومن القدرة على تحريك الآليات التي تحمل الأقنعة والمرشحات والعدسات والمناشير.
تتمثل مهمة هذه الأداة في حجب وهج نجم بعيد كي يصبح الضوء الأضعف المنعكس عن كوكب يدور حوله قابلًا للرصد. ويتطلب ذلك أقنعة دقيقة ومرايا قابلة للتشوه ومستشعرات تتحكم في جبهة الموجة. نجاح الأوامر والحركات الأولية يثبت سلامة البنية اللازمة لهذا العمل، لكنه لا يثبت بعد بلوغ مستوى حجب ضوء النجوم المطلوب.
بعد الفحص بدأت فترة إزالة تلوث للكوروناغراف وهو دافئ نسبيًا، مع توقفات لإجراء معايرات مبكرة. وتأتي لاحقًا اختبارات أشد صعوبة لضبط المرايا وقياس الاستقرار وتقييم أداء الحجب؛ لذلك لا ينبغي مساواة استيقاظ الأداة بإتمام عرضها التقني في الفضاء.
ما الذي يفصل Roman عن صور 2027؟
ينبغي للفريق الآن إكمال محاذاة بصريات المرصد وضبط البؤرة، وتشغيل التوجيه الدقيق، وقياس استجابة الكواشف والمرشحات، والتحقق من ثبات الصور. وبالتوازي، يحتاج الكوروناغراف إلى معايرة التحكم في جبهة الموجة واختبار قدرته الفعلية على كبح وهج النجوم.
الحالة المؤكدة إذن هي أن WFI استقبلت أول ضوء نجمي وأن أنظمة الكوروناغراف الأساسية استجابت للأوامر، لا أن Roman شرع في مسوحه العلمية. وسيكون الانتقال الحقيقي عندما تنتج المنظومة صورًا مركزة اجتازت اختبارات الاستقرار والمعايرة؛ وحتى ذلك الحين تظل الحلقات الضبابية سجلًا لنجاح هندسي مبكر، بينما يبقى مطلع 2027 الموعد المستهدف لنشر الصور العلمية الأولى.
اقرأ أيضًا:
مقالات ذات صلة


تلسكوب Roman يصل إلى صاروخه قبل إطلاق يلاحق المادة المظلمة

Roman أم Webb؟ الأول يمسح السماء والثاني يرى أعمق

NASA تدفع 946 مليون دولار لثلاث رحلات: Crew Dragon يمتد إلى 2030

HEO تجمع 25 مليون دولار: تصوير أقمار GEO يبدأ قبل إثبات الدقة

LINK اقترب 12 كيلومترًا من Swift، لكن الإنقاذ لن يحدث
اشترك في نشرتنا الإخبارية
احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.