تلسكوب Roman يصل إلى صاروخه قبل إطلاق يلاحق المادة المظلمة

وصل تلسكوب Nancy Grace Roman داخل غطاء الحمولة إلى حظيرة SpaceX في مجمع الإطلاق 39A بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا يوم 25 أغسطس 2026، تمهيدًا لدمجه مع صاروخ Falcon Heavy. وتحدد تفاصيل NASA عن وصول Roman موعد الإطلاق المستهدف في 30 أغسطس عند 7:26 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الموافق 11:26 بالتوقيت العالمي.
حتى 27 أغسطس، لا يزال ذلك موعدًا مستهدفًا لا قرارًا نهائيًا غير قابل للتغيير. فالمرصد وصل إلى المبنى الذي ينتظره فيه الصاروخ، لكنه كان لا يزال بانتظار استكمال الدمج والفحوص، ثم مراجعة جاهزية الإطلاق المقررة في 28 أغسطس قبل الانتقال إلى المنصة والإقلاع.
الوصول إلى الصاروخ لا يعني اكتمال الدمج

بدأ Roman رحلته الأرضية ليل 24 أغسطس من منشأة معالجة الحمولات الخطرة، حيث خضع لتجهيزات ما قبل الإطلاق منذ وصوله إلى فلوريدا في يونيو. وتحرك المرصد داخل غطاء Falcon Heavy ضمن موكب من المركبات راقب حالته أثناء الطريق إلى حظيرة المجمع 39A.
هذه الخطوة تفسر عبارة وصول التلسكوب إلى صاروخه بدقة: لقد بلغ حظيرة Falcon Heavy، لا أنه كان قد حصل بالفعل على الإذن النهائي بالإقلاع. وتشمل المرحلة التالية تثبيت الحمولة المغلفة على الصاروخ، وإجراء فحوص الملاءمة والاختبارات النهائية، ثم نقل المنظومة مجتمعة إلى منصة الإطلاق.
يتكون الطابق الأول من Falcon Heavy من ثلاثة معززات مترابطة مشتقة من Falcon 9. وستكون Roman رابع حمولة رئيسية تطلقها خدمات الإطلاق في NASA على هذا الصاروخ بعد Psyche وGOES-U وEuropa Clipper، فيما سبق لأحد المعززين الجانبيين المخصصين للمهمة أن شارك في إطلاق GOES-U.
موعد الإطلاق وما تبقى قبل الإقلاع

النافذة المنشورة تبدأ في 30 أغسطس عند 7:26 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة من المجمع 39A. وتسجل متابعة Space.com للاستعدادات أن المهمة ظلت تسير نحو هذا الموعد في 26 أغسطس، مع بقاء الدمج وفحوص الملاءمة والاختبارات قبل إخراج الصاروخ إلى المنصة.
المحطة الإجرائية الأهم هي مراجعة جاهزية الإطلاق في 28 أغسطس، حين تجري فرق NASA وRoman وSpaceX التصويت النهائي بالموافقة على المتابعة أو عدمها. وحتى بعد الموافقة، يظل الموعد مرتبطًا بسلامة الأنظمة وظروف المنصة والطقس أثناء العد التنازلي؛ لذلك لا يعني عدم إعلان تأجيل حتى الآن أن جميع بوابات القرار قد أغلقت.
بطاقة المتابعة الحالية بسيطة: الحمولة في الحظيرة، والدمج النهائي لم يكتمل في آخر تحديث مفصل، وموعد 30 أغسطس ما زال قائمًا. وأي تغيير جوهري تالٍ سيأتي من نتيجة مراجعة الجاهزية، أو تحديث حالة الصاروخ بعد نقله إلى المنصة، أو قيود تظهر أثناء العد التنازلي.
أداة للمسح وأخرى لاختبار حجب النجوم
يحمل Roman أداتين رئيسيتين بوظيفتين مختلفتين. أداة المجال الواسع WFI كاميرا متعددة النطاقات بدقة 300 ميغابكسل، تجمع صورًا وبيانات طيفية في الضوء المرئي والقريب من الأشعة تحت الحمراء، وتتيح مسح رقع كبيرة من السماء بدل التركيز على هدف منفرد.
أما أداة الكوروناغراف فهي تجربة تقنية للتصوير عالي التباين، تحجب وهج النجم كي يصبح رصد الأجسام الأخفت المحيطة به ممكنًا. وتشرح بطاقة وكالة الفضاء الأوروبية للمهمة أن WFI هي أداة المسح الأساسية، بينما تختبر أداة الكوروناغراف تقنيات قد تتيح تصوير الضوء المنعكس عن كواكب عملاقة تدور حول نجوم أخرى.
لذلك لن تنتج الأداتان النوع نفسه من البيانات. ستبني WFI عينات واسعة لدراسة المجرات وتوزيع المادة والبحث الإحصائي عن الكواكب، في حين تركز تجربة الكوروناغراف على عدد محدود من الأنظمة النجمية الصعبة لإثبات قدرة حجب ضوء النجوم والتحكم الدقيق في الموجة الضوئية.
الرحلة إلى منطقة L2

بعد الإطلاق والانفصال عن الصاروخ، سيتجه Roman إلى منطقة نقطة لاغرانج الثانية للشمس والأرض، المعروفة باسم L2، في الجهة المقابلة للشمس بالنسبة إلى الأرض. لن يستقر المرصد عند نقطة ساكنة، بل سيتحرك في مدار حول منطقة L2 مع مناورات دورية للمحافظة على مساره.
توفر هذه البيئة هندسة ملائمة لإبقاء الشمس والأرض والقمر في الجهة العامة نفسها من المرصد، ما يساعد على إدارة الحرارة والطاقة وحماية الرصد من الضوء الشارد. وهي المنطقة العامة التي يعمل حولها تلسكوب James Webb، لكن لكل مرصد مداره وتشغيله المستقلان.
الوصول إلى L2 لن يعني بدء المسوح العلمية الكاملة فورًا. تسبق العمليات المعتادة مرحلة لتشغيل الأنظمة، وفحص الاتصال والتوجيه، واختبار الأداتين ومعايرتهما؛ ومن ثم فإن نجاح الإطلاق سيكون بداية سلسلة أخرى من المعالم التقنية.
كيف يلاحق Roman المادة المظلمة؟
لا يستطيع Roman تصوير المادة المظلمة مباشرة لأنها لا تبعث ضوءًا يمكن للأداة التقاطه. المقصود بالملاحقة هو قياس أثر جاذبيتها في المادة المرئية، ولا سيما التشوهات الطفيفة التي تحدثها في صور المجرات البعيدة عبر ظاهرة العدسات الجاذبية الضعيفة.
يمنح مجال الرؤية الواسع المهمة قدرتها الأساسية هنا: جمع قياسات متجانسة لأعداد كبيرة من المجرات، ثم استخدام التشوهات وتوزيع المجرات لبناء خرائط إحصائية لمواضع الكتلة المرئية وغير المرئية عبر الزمن الكوني. وستدعم المسوح أيضًا دراسة الطاقة المظلمة وتطور البنية واسعة النطاق في الكون.
تبقى حالة المهمة قبل الإطلاق محددة بوضوح: Roman وصل إلى حظيرة صاروخه في 25 أغسطس، والنافذة المستهدفة ما زالت في 30 أغسطس، لكن الدمج ومراجعة الجاهزية والخروج إلى المنصة تظل مراحل فاصلة. أما وعد العنوان العلمي، فسيبدأ اختباره بعد الإطلاق والرحلة إلى L2 وتشغيل الأدوات، حين يشرع المرصد في تتبع آثار المادة المظلمة بدل محاولة رؤيتها مباشرة.
اقرأ أيضًا:
اشترك في نشرتنا الإخبارية
احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.