
مهارة كتابة الأوامر تتراجع 25%: الشركات تريد من يبني أدوات AI

كشفت Workday في إعلان 5 أكتوبر 2026 أن الطلب في إعلانات الوظائف على فئة مهارات الذكاء الاصطناعي الأساسية، ومنها كتابة الأوامر البسيطة، انخفض 25% بعد ذروته في يناير 2026، بينما ارتفع الطلب على بناء أدوات الذكاء الاصطناعي وأتمتة سير العمل وهندسته 51% بين سبتمبر 2025 ويوليو 2026. بالنسبة إلى الباحث عن عمل، تبرز القدرة على تحويل استخدام الذكاء الاصطناعي إلى أداة تؤدي مهمة محددة داخل العمل، بدلاً من الاكتفاء بإظهار القدرة على مخاطبة أداة جاهزة.
ويوضح التقرير الكامل أن تحليل المهارات شمل طلبات توظيف لدى 554 مؤسسة تستخدم منصة Workday، وينقل عن فيل ويلبرن، نائب الرئيس في الشركة، قوله: «Employees may not be changing jobs, but their jobs are changing around them». تتعلق الأرقام بما تضعه هذه المؤسسات في متطلبات الوظائف؛ ولهذا تفيد في تحديد المهارات التي ينبغي تعلمها وإثباتها، ضمن حدود العينة التي جُمعت منها.
كيف تغيّرت متطلبات الوظائف؟
تشمل المهارات الأساسية في تصنيف التقرير استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، من كتابة الأوامر إلى التعامل مع المساعدات الذكية. أما المهارات التطبيقية فتشمل بناء حلول الذكاء الاصطناعي ودمجها وتشغيلها، ومنها أتمتة سير العمل والتعلم الآلي والعمل مع النماذج اللغوية وهندسة الذكاء الاصطناعي. نسبة التراجع تخص الفئة الأساسية كلها؛ فلا يصح معاملتها بوصفها قياساً منفصلاً لمهارة كتابة الأوامر وحدها.
يظهر الفارق عندما تصبح الإجابة التي تنتجها الأداة جزءاً من إجراء متكرر. ففي مثال افتراضي لفرز طلبات خدمة، يستطيع شخص صياغة أمر يلخص الطلب، بينما يتطلب بناء حل قابل للاستخدام تحديد البيانات التي يستقبلها، والنتيجة التي ينتجها، والخطوة التي تليها، والحالات التي تستدعي إحالة الطلب إلى موظف. هذا يشرح نوع العمل الذي تمثله المهارات التطبيقية، ولا يعني أن كل وظيفة تحتاج إلى المستوى الهندسي نفسه.
قطاع التقنية استثناء داخل النتائج: فقد زاد فيه الطلب على من يستخدمون الذكاء الاصطناعي بطلاقة وعلى من يستطيعون البناء به أيضاً. لذلك تظل مهارة الاستخدام ذات صلة، خصوصاً حين تكون جزءاً من عمل تقني أوسع. ما يصعب إثباته من وصف عام مثل «أجيد كتابة الأوامر» هو مدى قدرة صاحبه على إدخال النتيجة في عملية يمكن للآخرين تشغيلها ومراجعتها.
أربع قدرات يمكن إظهارها في ملف أعمال
يمكن ترجمة اتجاه طلبات التوظيف إلى مشروع صغير له مهمة واضحة ومدخلات ومخرجات قابلة للفحص. المصفوفة الآتية اقتراح عملي لتنظيم هذا الدليل، وليست معياراً وضعته Workday لتقييم المرشحين. ولتوضيحها، يمكن افتراض مشروع لفرز طلبات خدمة باستخدام بيانات تجريبية معلنة؛ فهو مثال على ما يمكن عرضه، وليس نتيجة اختبار حقيقي في مؤسسة.
- بناء أداة: يُظهر المشروع وظيفة تستقبل طلباً وتنتج تصنيفاً أو مسودة رد وفق غرض محدد. يمكن عرض أمثلة لمدخلات متنوعة ومخرجاتها، مع بيان ما يستطيع الحل التعامل معه وما يُحال إلى شخص. بذلك يرى صاحب العمل وظيفة قابلة للتكرار، لا إجابة واحدة وُلدت من أمر ناجح.
- أتمتة سير العمل: يوضح المشروع كيف تنتقل النتيجة إلى الخطوة التالية ومن يتولى الحالات التي لا تكفي بياناتها. في المثال الافتراضي، قد تصل الطلبات العاجلة أو المتعارضة إلى موظف مختص، بينما تستكمل الطلبات الواضحة مسارها المعتاد. المهم هنا إظهار تسلسل الإجراء ومسؤولية التدخل فيه، لا سرعة توليد النص وحدها.
- هندسة الذكاء الاصطناعي: يبين صاحب المشروع كيف اختار المدخلات، وربط النموذج بالمهمة، ونظم المخرجات لتصلح للاستخدام في الخطوة التالية. ويمكنه إظهار حالة يفشل فيها التصنيف وكيف يمنع انتقالها تلقائياً. مستوى التفصيل المطلوب يتوقف على الوظيفة: بناء الربط وتشغيله وصيانته أعمق من مجرد تحسين صياغة الأمر.
- قياس النتيجة: يحدد المشروع معياراً مناسباً قبل عرض المخرجات، مثل صحة التصنيف أو نسبة الحالات التي تحتاج إلى مراجعة بشرية أو زمن إنجاز المهمة. ثم يبين طريقة حسابه على الأمثلة التجريبية وحدود تلك الأمثلة. القياس هنا يوضح أثر الأداة الممكن فحصه، من دون نسبة وفر مالي أو تحسن إنتاجية إليها قبل تجربتها في عمل فعلي.
تفصل هذه القدرات بين أدوار قد تبدو متشابهة في وصف مختصر للوظيفة. المرشح لدور تشغيلي قد يبرهن بصورة أقوى على فهم الاستثناءات وجودة الإجراء، بينما يحتاج المرشح لدور هندسي إلى شرح الربط والتشغيل بتفصيل أكبر. ويصبح ملف الأعمال أوضح عندما يحدد الجزء الذي صممه صاحبه بنفسه، وما اعتمد فيه على أدوات أو قرارات خارج نطاق المشروع.
ماذا يتغير في تدريب الموظفين؟
الدورة التي تنتهي بتحسين صياغة الأوامر تعلّم جانباً من الاستخدام الأساسي، لكنها لا تُظهر تلقائياً قدرة المتدرب على بناء أداة أو وضعها في سير عمل. يمكن لمسؤول التدريب أن يميز بين المستويين من طبيعة المهمة النهائية: هل أنتج المتدرب إجابة، أم صمم إجراءً يحدد المدخلات ومسار الحالات غير الواضحة وطريقة تقييم المخرجات؟ هذه طريقة لتنظيم التدريب حول المهارات الواردة في طلبات التوظيف، وليست نتيجة اختبر التقرير أثرها في فرص التوظيف.
تزداد أهمية هذا الفرق للموظفين الذين تتغير مهامهم داخل الوظيفة نفسها. من يعرف المهمة الأصلية يستطيع تحديد الحالات التي تحتاج إلى حكم بشري، في حين تتطلب أتمتتها معرفة بكيفية ربط تلك القرارات بالأداة. وقد يجمع مشروع تدريب واحد خبرة الموظف في الإجراء مع خبرة زميل في التنفيذ التقني، على أن يظل دور كل منهما واضحاً في الناتج الذي سيُقيّم.
حدود الأرقام بالنسبة إلى أسواق المنطقة
تنبّه تغطية ERP LEADERS إلى أن نسبتي الانخفاض والارتفاع تبدآن من فترتين مختلفتين، وأن التقرير لا يذكر حجم القاعدة التي ارتفع منها الطلب على المهارات التطبيقية أو يشرح بدقة وحدة قياس «الطلب». لذلك لا تجوز مقارنة النسبتين كما لو أنهما حصتان من مجموعة واحدة. كذلك تصف بيانات طلبات التوظيف مهارات معلنة، لا عدد من عُيّنوا فعلاً أو الأجور التي حصلوا عليها.
العينة مؤلفة من مؤسسات تستخدم Workday؛ وهي لا تمثل مسحاً شاملاً لإعلانات الوظائف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تظل الإشارة مفيدة عند النظر إلى طبيعة الدور المطلوب في إعلان بعينه: هل يطلب تشغيل أداة قائمة، أم بناء حل وربطه بإجراء وقياس أدائه؟ أما معرفة مدى انتشار التحول في أسواق المنطقة فتحتاج إلى بيانات محلية عن الوظائف المنشورة، مع فصل واضح بين متطلبات الاستخدام الأساسي ومتطلبات البناء والتشغيل.
اقرأ أيضًا:
مقالات ذات صلة


مهارات AI في السيرة الذاتية: تجربتان تعطيان نتيجتين متعارضتين

إضافة مهارات AI للسيرة ترفع فرصة المقابلة حتى 15 نقطة

موظفون يهدرون 20 يومًا سنويًا في إصلاح مخرجات AI

11 مليون عامل قد يغيّرون المهنة: الانتقال أسرع أربع مرات

الموظفون يتعلمون بلا بوصلة: 32 نقطة تفصل الإدارة عن فرقها
اشترك في نشرتنا الإخبارية
احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.