Euclyd تجمع 200 مليون يورو: رهان الرقائق لن يصل إلى العملاء قبل 2028

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|4 دقيقة للقراءة
Euclyd تجمع 200 مليون يورو: رهان الرقائق لن يصل إلى العملاء قبل 2028

وقّعت شركة Euclyd الهولندية في 15 سبتمبر 2026 جولة تمويل من الفئة A بأكثر من 200 مليون يورو، قبل أن تطرح منتجًا تجاريًا. ويبيّن إعلان Euclyd عن الجولة أن Samsung وSomerset Capital Partners وScaleup Europe Fund، الذي تديره EQT، وInnovation Industries شاركت في قيادتها، وأن التمويل سيُستخدم لتسريع تطوير السيليكون والأنظمة استعدادًا للنشر التجاري.

لن تصل الأنظمة المادية التي تراهن عليها الشركة إلى العملاء قبل 2028؛ إذ تنقل تغطية TechRadar المنشورة في 18 سبتمبر عن الرئيس التنفيذي Bernardo Kastrup أن هذا هو موعد بدء الوصول التجاري المستهدف. وفي الجولة نفسها، انضم Peter Wennink، الرئيس والرئيس التنفيذي السابق لـASML، رئيسًا لمجلس إدارة Euclyd، لكن الشركة لم تعرض بعد أداءً تجاريًا واسع النطاق يثبت وعودها التقنية.

لماذا يسبق التمويل المنتج بعامين؟

هذه ليست جولة لتوسيع مبيعات قائمة، بل لتمويل تطوير منصة تمتد من الرقاقة والذاكرة إلى النظام الكامل. تعمل Euclyd على معالج باسم craftwerk ونظام متكامل باسم craftwerk station CWS، وتقول إن التصميم سيجمع حوسبة ASIC قابلة للبرمجة مع هندسة مشتركة للمعالج والذاكرة وتحسينات على مستوى النظام.

تفسر طبيعة المشروع جانبًا من ضخامة الجولة. فالانتقال من التصميم إلى منتج قابل للشحن يمر بتطوير أدوات البرمجيات، والتحقق من التصميم، وإنتاج السيليكون واختباره، ثم دمجه مع الذاكرة والطاقة والتبريد داخل نظام يمكن تشغيله وصيانته. التمويل يتيح قطع هذه المراحل، لكنه لا يثبت مسبقًا أن المعمارية ستخفض استهلاك الطاقة أو كلفة الاستدلال في أحمال حقيقية.

وتضع Data Center Dynamics القيمة المقابلة للجولة عند 231 مليون دولار، وتؤكد مشاركة EIFO وimec.xpand ووكالة Brabant Development Agency المعروفة اختصارًا بـBOM وQuadri، إلى جانب القادة المشاركين. كما تذكر أن Kastrup وAtul Sinha أسسا الشركة عام 2024 في High Tech Campus Eindhoven، ما يجعل التمويل استثنائيًا قياسًا إلى عمر الشركة ومرحلة المنتج.

مساران للإيرادات وخارطة منتج واحدة

تخطط Euclyd لمسارين تجاريين مترابطين. الأول بيع عتاد وأنظمة رفوف إلى مؤسسات تريد تشغيل استدلال الذكاء الاصطناعي داخل مواقعها، والثاني ترخيص الملكية الفكرية لشركات تبني رقائقها اعتمادًا على تصميمات Euclyd. والهدف المعلن هو خدمة آلاف المؤسسات بحلول 2030، بعد بدء طرح الأنظمة المادية في 2028.

يمنح المساران الشركة أكثر من طريق إلى السوق، لكنهما يفرضان متطلبات مختلفة. بيع الأنظمة يقتضي دمج المعالج والذاكرة والتبريد والطاقة والبرمجيات وتوفير الدعم التشغيلي، في حين يتطلب الترخيص تصميمًا موثقًا يمكن لطرف آخر دمجه والتحقق منه وتصنيعه. ولم تكشف المواد المنشورة عن عميل تجاري مسمى أو شريك تصنيع وتغليف أو جدول عام لعينات ما قبل الإنتاج.

تصف Euclyd منصة craftwerk بأنها موجهة إلى أحمال الوكلاء الذكية، وتقدم CWS بوصفه نظامًا لمراكز البيانات. أما عبارات الشركة عن كفاءة الطاقة وخفض الكلفة لكل رمز فهي أهداف تقنية وليست نتائج مستقلة؛ فلا يتضمن إعلان الجولة قياسات أداء، أو مقارنة قابلة لإعادة الاختبار مع نظام منافس، أو سعرًا يمكن منه حساب كلفة التشغيل.

ماذا يضيف Samsung وPeter Wennink؟

المؤكد عن Samsung هو مشاركتها في قيادة التمويل. وتكتسب هذه المشاركة وزنًا لأن الشركة تعمل في الذاكرة وهندسة الأنظمة وسلاسل توريد أشباه الموصلات، وهي مجالات ذات صلة مباشرة بمنصة تحاول معالجة اختناقات نقل البيانات بين الذاكرة ووحدات الحوسبة. لكن لم يُعلن أن Samsung ستصنع رقاقة Euclyd أو تزودها بنوع محدد من الذاكرة أو تتولى تغليفها، لذلك لا يصح تحويل الاستثمار إلى شراكة تصنيع مؤكدة.

أما Wennink فيضيف خبرة إدارية وصناعية من قيادة ASML إلى مجلس الإدارة. يمكن لهذه الخبرة أن تساعد في فحص مخاطر خارطة الطريق وبناء العلاقات داخل قطاع أشباه الموصلات، لكنها لا تعني أن ASML مستثمر أو شريك إنتاج، ولا تجعل موعد 2028 التزام تسليم مضمونًا.

بالنسبة إلى مشغلي مراكز البيانات والمؤسسات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يرتبط الاهتمام المحتمل بفكرة تشغيل الاستدلال داخل المنشأة وبالضغط المتزايد على الطاقة والذاكرة. غير أن قابلية اعتماد المنصة ستتوقف أيضًا على توافقها مع النماذج وأطر البرمجيات، وسهولة نقل الأحمال من بيئات GPU، وتوافر الدعم والصيانة؛ وهي تفاصيل لم تُعلن بعد.

الاختبار الحقيقي يبدأ قبل شحن 2028

حجم الجولة لا يجعل Euclyd منافسًا مثبتًا لبنية NVIDIA الحالية. لإثبات التفوق الاقتصادي، ستحتاج الشركة إلى نشر نتائج للنظام الكامل توضح عدد الرموز لكل واط، والطاقة والكلفة لكل رمز، وزمن الاستجابة، وحجم النماذج المدعومة، وكفاءة استخدام الذاكرة. ولا تصبح هذه الأرقام قابلة للمقارنة إلا مع تحديد النموذج والدقة العددية وحجم الدفعة وإعداد النظام.

هناك مؤشرات تنفيذية تسبق تلك المقارنات: ظهور سيليكون عامل، والإفصاح عن شريك التصنيع والتغليف، وإتاحة أدوات برمجية مستقرة، ثم تشغيل أنظمة تجريبية لدى عملاء معروفين. ويحتاج مسار الترخيص بدوره إلى شريك يدمج التصميم في منتج فعلي؛ وإلى أن يحدث ذلك، يظل مصدر إيرادات مخططًا له لا نشاطًا تجاريًا مثبتًا.

المتاح الآن هو تمويل كبير، ومستثمرون ذوو صلة بالقطاع، وقيادة مجلس إدارة ذات خبرة، وخارطة تجمع الرقاقة والذاكرة والنظام. أما السعر والأداء المستقل والعملاء وخطة التصنيع التفصيلية فما زالت غير معلنة. لذلك يؤجل موعد 2028 الحكم التجاري، بينما ستكون عينات السيليكون والاختبارات القابلة للتكرار واتفاقات العملاء هي الأدلة التي تحدد إن كان رهان Euclyd سيتحول إلى بديل فعلي لمنصات الاستدلال القائمة.

اقرأ أيضًا:

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0