صفر ضريبة في المنطقة الحرة ليس تلقائيًا: حد 5% قد يبدد الميزة

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|5 دقيقة للقراءة
صفر ضريبة في المنطقة الحرة ليس تلقائيًا: حد 5% قد يبدد الميزة

تستفيد شركة المنطقة الحرة الإماراتية من معدل ضريبة الشركات البالغ 0% على دخلها المؤهل إذا استوفت شروط «الشخص المؤهل القائم في المنطقة الحرة». لذلك لا تكفي رخصة المنطقة الحرة وحدها: يجب فحص صفة الشركة، ونوع النشاط، والطرف المنتفع بالمعاملة، والوجود الفعلي، ثم الإيراد غير المؤهل قبل إعداد الإقرار.

يحدد القرار الوزاري رقم 229 لسنة 2025 سقف الإيراد غير المؤهل بالأقل من 5% من إجمالي الإيراد المحتسب أو خمسة ملايين درهم؛ وتجاوز السقف يفقد الشركة صفة الشخص المؤهل من بداية الفترة الضريبية المعنية وللفترات الأربع التالية. المقارنة تكون بالإيراد، لا بالربح بعد المصروفات، ويجب حساب طرفَيها بعد استبعاد الإيرادات التي يخرجها القانون من هذا الاختبار.

اختبار الأهلية في خمس خطوات

ابدأ بالكيان والمعاملة التي حققت الإيراد، لا بوصف النشاط المكتوب على الرخصة وحده. قد يحقق الكيان نفسه إيرادًا من عملاء مختلفين، وتختلف المعاملة الضريبية بحسب النشاط وصفة العميل ومن يملك حق الانتفاع الحقيقي بما بيع.

  1. حدد نوع الشخص. تحقق من أن الكيان مؤسس أو مسجل في منطقة حرة، أو أن الفرع المعني مسجل فيها وفق القواعد التي تنطبق عليه. وجود المالك أو بعض الموظفين داخل المنطقة لا يجعل شركة مؤسسة خارجها شخصًا قائمًا في منطقة حرة. وافحص ما إذا كان الكيان قد اختار الخضوع لقواعد ضريبة الشركات العادية، لأن هذا الاختيار يؤثر في أهليته للنظام التفضيلي.
  2. صنّف النشاط والطرف المقابل. المعاملة مع شخص آخر في منطقة حرة قد تنتج دخلًا مؤهلًا إذا لم تتعلق بنشاط مستبعد وكان العميل هو المستفيد الفعلي. أما المعاملة مع شخص خارج المنطقة الحرة، فلا تدخل في الدخل المؤهل على هذا الأساس إلا إذا تعلقت بنشاط مؤهل غير مستبعد. تشمل الأنشطة المؤهلة، بشروطها، التصنيع والمعالجة والخدمات اللوجستية؛ وتوضح قراءة PwC للتعديل الوزاري توسع نشاط خدمات الخزينة والتمويل ليشمل العمل للحساب الخاص، وتوضح شروط توزيع السلع في المنطقة المحددة أو منها. لا يحسم اسم النشاط وحده النتيجة؛ فشروط تنفيذه والعميل الذي يتلقى السلع أو الخدمات جزء من التصنيف.
  3. تحقق من المستفيد الفعلي. عند البيع إلى شخص مسجل في منطقة حرة، افحص حقه في استعمال السلعة أو الخدمة والانتفاع بها، وما إذا كان ملزمًا قانونًا أو تعاقدًا بتوريدها إلى طرف آخر. يعرّف قرار مجلس الوزراء بشأن الدخل المؤهل المستفيد الفعلي بهذا المعيار، ويعد إيراد المعاملة مع عميل في منطقة حرة لا يستوفيه من الإيراد غير المؤهل. عنوان الفاتورة وحده لا يثبت أن العميل هو من ينتفع بما اشتراه.
  4. افحص الوجود الفعلي والامتثال. يجب أن تؤدي الشركة أنشطتها الأساسية المدرة للدخل داخل المنطقة الحرة، وأن تتناسب أصولها وموظفوها المؤهلون ونفقاتها التشغيلية هناك مع طبيعة العمل وحجمه. ويشرح دليل الهيئة الاتحادية للضرائب لأشخاص المناطق الحرة هذه الشروط، وإعداد القوائم المالية المدققة، ومتطلبات تسعير معاملات الأطراف المرتبطة، وتمييز الدخل المؤهل من الدخل الذي قد يخضع لمعدل 9%. الدليل يشرح القواعد، بينما يظل القرار الوزاري الأحدث مرجع قائمة الأنشطة وشروطها.
  5. احسب الإيراد غير المؤهل. اجمع إيرادات المعاملات المصنفة غير مؤهلة خلال الفترة الضريبية، وحدد إجمالي الإيراد المستخدم في الاختبار بعد الاستبعادات، ثم احسب السقف النسبي والسقف الثابت واختر الأصغر. إذا ساوى الإيراد غير المؤهل السقف بقي شرط الحد مستوفًى؛ أما تجاوزه فيخل بهذا الشرط ولو استوفت الشركة بقية عناصر الفحص.

ما الذي يدخل في حساب الحد؟

يشمل الإيراد غير المؤهل إيراد الأنشطة المستبعدة، وإيراد نشاط غير مؤهل مع شخص خارج المنطقة الحرة، وإيراد معاملة مع شخص داخلها لا يكون المستفيد الفعلي من السلعة أو الخدمة. لهذا لا يصلح تقسيم المبيعات إلى «داخل الإمارات» و«خارجها» بديلًا عن تصنيف كل معاملة. وقد تختلف النتيجة بين عميلين في السوق نفسها بسبب طبيعة النشاط أو حق العميل في الانتفاع بما اشتراه.

تخرج فئات محددة من الإيرادات من البسط والمقام معًا: منها الإيراد المنسوب إلى منشأة دائمة خارج المنطقة الحرة داخل الإمارات أو إلى منشأة دائمة أجنبية، وبعض إيرادات العقارات في المناطق الحرة، وإيرادات ملكية فكرية لا تدخل ضمن الدخل المؤهل المقرر لهذه الفئة. خروج الإيراد من اختبار الحد لا يعني إعفاء الدخل المرتبط به؛ فله قواعد ضريبية منفصلة. لذلك ينبغي فصل هذه الفئات قبل حساب النسبة، وإلا قد يظهر السقف أعلى أو أقل مما تسمح به القواعد.

مثال حسابي: متى تحكم النسبة ومتى يحكم المبلغ؟

في مثال افتراضي لا توجد فيه إيرادات مستبعدة من الحساب، يبلغ إجمالي الإيراد 40 مليون درهم، منها 1.8 مليون درهم غير مؤهل. تساوي نسبة 5% من الإجمالي مليوني درهم، وهي أقل من سقف الخمسة ملايين؛ فيكون المليونان حد الشركة. يمثل الإيراد غير المؤهل هنا 4.5% من الإجمالي، فتستوفي الشركة شرط الحد إذا استوفت بقية شروط الصفة. ولو ارتفع الإيراد غير المؤهل إلى 2.2 مليون درهم مع ثبات الإجمالي، لتجاوزت السقف رغم بقاء المبلغ دون خمسة ملايين.

وفي مثال افتراضي ثانٍ يبلغ إجمالي الإيراد المحتسب 140 مليون درهم. تساوي نسبة 5% منه سبعة ملايين، فيصبح سقف الخمسة ملايين هو الأصغر. إذا بلغ الإيراد غير المؤهل 5.1 ملايين درهم، أخفقت الشركة في الاختبار على الرغم من أن هذا الإيراد يمثل أقل من 5% من الإجمالي. يبين المثالان لماذا يجب حساب القيمتين ثم اعتماد الأصغر، بدل الاكتفاء بالنظر إلى النسبة أو المبلغ منفردًا.

ما أثر تجاوز السقف على الإقرار؟

تجاوز الحد لا يعني إخضاع الجزء الزائد وحده للقواعد العادية. تفقد الشركة صفة الشخص المؤهل طوال المدة المقررة للإخلال، وتُحسب ضريبتها وفق قواعد ضريبة الشركات العامة على دخلها الخاضع للضريبة، وليس على إجمالي إيراداتها. لذلك قد يتجاوز أثر معاملة رفعت الإيراد غير المؤهل فوق السقف قيمتها المباشرة.

إذا بقي الإيراد غير المؤهل ضمن السقف واستوفت الشركة الشروط الأخرى، فقد يدخل بعض الدخل الذي تسمح به قاعدة الحد ضمن الدخل المؤهل. وتظل أرباح المنشآت الدائمة وفئات العقارات والملكية الفكرية ذات المعاملة المنفصلة بحاجة إلى تحديد مستقل. قبل الإقرار، النتيجة العملية هي مطابقة تصنيف المعاملات مع الإيرادات المحتسبة في الاختبار، ثم التأكد من أن النشاط والوجود الفعلي ومتطلبات الامتثال تدعم الصفة التي ستطالب بها الشركة.

اقرأ أيضًا:

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0