Presight وScale AI تتعاونان في الإمارات، لكن الاتفاق ما زال إطار استكشاف

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|5 دقيقة للقراءة
Presight وScale AI تتعاونان في الإمارات، لكن الاتفاق ما زال إطار استكشاف

أعلنت Presight وScale AI في أبوظبي يوم 8 أكتوبر 2026 عن توقيع مذكرة تفاهم استكشافية خلال فعالية AI Everything. يشمل نطاقها بحث بناء تطبيقات لوكلاء الذكاء الاصطناعي للجهات الحكومية والشركات في الإمارات، إلى جانب تقييم أدائها وحوكمتها ومحاكاة الطوارئ. ووقّعها عادل الشرجي، الرئيس التنفيذي للعمليات في Presight، وجول دو بوانفيل، مسؤول أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى Scale AI.

الاتفاق يحدد مجالات تعاون محتملة، فيما يظل تطوير تطبيق بعينه وتحويله إلى عرض تجاري مرتبطين بنتائج العمل اللاحق. وفي تغطية الاتحاد للاتفاق، قال دو بوانفيل: «As AI takes on more consequential work, the standard of proof goes up.» وبالنسبة إلى الجهات التي تدير خدمات حيوية، تعني هذه الفكرة أن اقتراح الوكيل لا يكفي وحده لاعتماد قرار تشغيلي مؤثر؛ يجب تحديد مستوى الدقة المطلوب ومن يملك سلطة القرار عند الشك أو الخطأ.

ما الذي اتفقت الشركتان على استكشافه؟

تفتح المذكرة مجالًا لتصميم حلول مشتركة وبنائها وتحسينها لعملاء حكوميين ومؤسسيين داخل الإمارات، مع إمكان النظر في أسواق أخرى تتفق عليها الشركتان. وقد تتحول المخرجات الناجحة إلى عروض قابلة للتكرار لجهات حكومية في الدولة والمنطقة. هذه إمكانية مستقبلية مشروطة بنجاح التطوير والتقييم، ولا تتضمن الإعلانات المتاحة اسم عميل إماراتي، أو منتجًا مشتركًا منشورًا، أو موعدًا لبدء خدمة تجارية.

تقدم Presight معرفة بالسوق المحلية وبالقطاعات التي تعمل فيها، فضلًا عن منصاتها الوطنية للذكاء الاصطناعي. وتدخل Scale AI بخبرتها في تطوير الوكلاء والتطبيقات، والبيانات المتخصصة، وأطر التقييم والمحاكاة. هذا التوزيع يشرح سبب اختيار الشركتين التعاون: تصميم تطبيق يتصل بواقع القطاع، ثم اختبار سلوكه قبل أن يصبح جزءًا من التشغيل. لا يحدد الإعلان أي نظام سيُبنى أولًا ولا ينشر النص الكامل للمذكرة، ولذلك لا يمكن استنتاج التزامات تعاقدية تفصيلية من مجالات الاستكشاف المذكورة فيه.

المياه والكهرباء والصحة والنقل: أين يقع الخطأ الحرج؟

ذكرت الشركتان المياه والكهرباء والرعاية الصحية والنقل بوصفها قطاعات محتملة لحلول تعزز صمود الأنظمة الحيوية. ولكي تتحول عبارة «وكيل موثوق» إلى معيار قابل للاختبار، ينبغي ربط كل مهمة بخطأ لا يجوز تمريره وبقرار يبقى لدى شخص مخوّل. الأمثلة الآتية تصور تحليلي لحدود الاختبار والسلطة البشرية في هذه القطاعات، وليست مشروعات أطلقتها الشركتان أو متطلبات اعتمدتها جهات إماراتية.

  • المياه: في مثال افتراضي، قد يقترح الوكيل تعديل تشغيل شبكة بناء على قراءات ضغط أو تدفق متأخرة أو متعارضة. الخطأ غير المقبول هو تقديم حالة الشبكة بوصفها مؤكدة رغم تضارب المدخلات. يمكن اختبار قدرة النظام على كشف التعارض وإظهار مصدر الشك، فيما يراجع المشغّل المخوّل القراءات المعتمدة ويتخذ قرار تعديل التشغيل.
  • الكهرباء: إذا تزامنت إنذارات عدة أثناء اضطراب الإمداد، قد يساعد الوكيل في ترتيب المعلومات واقتراح تفسير أولي. الخطر هو تحويل تشخيص غير مستقر إلى توصية تغيّر حالة الشبكة أو توجيه فرق الاستجابة. تختبر المحاكاة ما إذا كان النظام يميز الأعطال المتزامنة، ويصعّد الالتباس بدل إخفائه، وتظل الموافقة على الإجراء المؤثر بيد المسؤول التشغيلي.
  • الرعاية الصحية: يمكن تصور وكيل ينسق معلومات الاستجابة عندما تزداد الضغوط على الموارد. الخطأ الحرج أن يصوغ أولوية علاجية حاسمة مع غياب بيانات أساسية عن حالة المريض، أو أن يخفي نقصها خلف صياغة واثقة. يحتاج التقييم إلى رصد متى يطلب النظام استكمال المعلومات، ويبقى القرار السريري وتحديد الأولوية لدى المختص القادر على رفض توصيته أو تصحيحها.
  • النقل: قد يجمع الوكيل بلاغات الحوادث ويقترح ترتيب الاستجابة، لكن ربط بلاغ بموقع خاطئ يمكن أن يوجه الموارد إلى المكان غير المناسب. يمكن في اختبار افتراضي إدخال بلاغات متشابهة ومتغيرة لمعرفة متى يعلن النظام عدم اليقين ومتى يطلب تأكيد الموقع. أما تحويل الحركة وإرسال الفرق فقرار للجهة التشغيلية المخوّلة.

من المحاكاة قبل التشغيل إلى التقييم أثناءه

يربط التعاون المقترح بين تصميم الوكيل وتقييم دقته واعتماديته وأدائه عندما يعمل في بيئة تشغيلية فعلية. وتمنح المحاكاة مجالًا لتمثيل طوارئ ومواقف معقدة قبل التعامل معها على الأرض: مدخلات متناقضة، تأخر في وصول البلاغات، أو تغير سريع في الحالة. في كل حالة، لا يكفي قياس ما إذا كان الوكيل قدم جوابًا؛ المهم أيضًا توقيت إظهار الشك، وتصعيد الحالة، والتوقف عن اقتراح إجراء يتجاوز صلاحياته.

تساعد هذه الاختبارات على وضع حدود للمهمة منذ التصميم: ما الذي ينبغي للوكيل إنجازه، وأي خطأ لا يُقبل، ومتى تنتقل السلطة إلى الإنسان. ثم يفحص التقييم المستمر ما إذا كان الأداء يظل ضمن تلك الحدود بعد تغير البيانات والإجراءات في التشغيل. لذلك لا تعني نتيجة جيدة في سيناريو واحد أن التطبيق يصلح تلقائيًا لكل قطاع أو لكل جهة؛ لكل استخدام مدخلاته ومخاطره وصاحب قرار مختلف.

تعرض قدرات Scale AI للقطاع العام البنية التحتية والبيانات وتنسيق التطبيقات والخبرة التشغيلية بوصفها ركائز لعملها، إلى جانب تقييم النماذج وإشراف الخبراء البشريين ومتطلبات السيادة. هذا وصف لقدرات الشركة العامة، لا مواصفات تطبيق نتج بالفعل من تعاونها مع Presight. وفي أي تطبيق محتمل بالإمارات، ستؤثر بيانات الجهة المعنية وصلاحيات الوصول والتشغيل في شكل الاختبار وحدود ما يستطيع الوكيل فعله.

سيتضح مستوى تقدم الاتفاق عندما تُسمى حالة استخدام بعينها، والجهة التي ستتبناها، وحدود صلاحية الوكيل، ونتائج المحاكاة والتقييم اللازمة لنقله إلى التشغيل. هذه التفاصيل ستبين إن كان التعاون قد أفضى إلى تطبيق لقطاع محدد، ثم إلى عرض يمكن تكراره لدى جهات أخرى؛ وهي أيضًا ما سيحدد مكان اعتماد القرار البشري في الخدمة الفعلية.

اقرأ أيضًا:

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0