Agilent تشتري Proscia بـ240 مليون دولار وتربط علم الأمراض بالذكاء الاصطناعي

|الكاتب: فريق تحرير QUASA|5 دقيقة للقراءة
Agilent تشتري Proscia بـ240 مليون دولار وتربط علم الأمراض بالذكاء الاصطناعي

في 13 أكتوبر 2026، أعلنت Agilent Technologies في بيان الصفقة توقيع اتفاق نهائي لشراء Proscia مقابل 240 مليون دولار نقداً عند الإغلاق، مع ما يصل إلى 30 مليون دولار إضافية مرتبطة بتحقيق أهداف أداء مستقبلية. وتخدم Proscia أكثر من 4,000 مختبر ومستشفى وعيادة، وتتعامل مع 16 من أكبر 20 شركة أدوية، فيما تجاوزت إيراداتها خلال الاثني عشر شهراً الماضية 18 مليون دولار.

الاستحواذ معلن ولم يُغلق بعد. وتشير تغطية رويترز إلى أن إتمامه متوقع في بداية السنة المالية 2027 لـAgilent، وأن علاقة الشركتين التجارية بدأت باتفاق توزيع في 2022. وتعتزم Agilent ضم برمجيات Proscia إلى أدواتها وكواشفها في علم الأمراض، لربط الصور والبيانات التي تنتجها المختبرات بالتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي والبحث الدوائي.

ماذا يعني السعر قياساً إلى الإيراد؟

مقارنة بين المقابل النقدي عند إغلاق صفقة Agilent وProscia والدفعة الإضافية المشروطة بالأداء

ينقسم المقابل إلى مبلغ نقدي مقرر عند إتمام الصفقة ودفعة محتملة تعتمد على الأداء اللاحق. لذلك يرتفع إجمالي ما قد تدفعه Agilent إلى 270 مليون دولار فقط إذا تحققت شروط الدفعة الإضافية كاملة. كما يبقى دفع المبلغ الأساسي مرتبطاً بإغلاق الاستحواذ؛ فتوقيع الاتفاق النهائي لا يعني أن الملكية انتقلت بالفعل.

إذا استُخدم الحد المعلن لإيرادات Proscia، وهو 18 مليون دولار، فإن قسمة المقابل الأساسي عليه تعطي نحو 13.3 مرة، وترتفع النسبة إلى 15 مرة عند افتراض دفع المبلغ المشروط كله. هاتان نسبتان تقريبيتان تمثلان سقفين للحساب على أساس الإيراد التاريخي المعلن: الإيراد الفعلي تجاوز 18 مليون دولار، ولذلك ستكون النسبة المحسوبة عليه أقل. ولم يُعلن مقدار هذا التجاوز، فلا يمكن استخراج مضاعف أدق من الأرقام المنشورة.

هذا الحساب يقارن ثمن الاستحواذ بالمبيعات، ولا يخبر المستثمر بما تكسبه Proscia من كل عميل أو بما يبقى من إيراداتها بعد التكاليف. فالإيراد المنشور يخص الاثني عشر شهراً الماضية، وليس رقماً مستقلاً للإيراد السنوي المتكرر. وتصف Agilent نشاط Proscia بأنه قائم على إيرادات متكررة، لكنها لم تفصل حصة الاشتراكات، أو معدل احتفاظ العملاء، أو أرباح النشاط. هذه البيانات هي ما سيحدد لاحقاً مقدار النمو المطلوب لتبرير السعر.

ويختلف أثر الدفعة المشروطة عن أثر ارتفاع المبيعات بعد انتقال الملكية. فالأولى تزيد كلفة الصفقة إذا بلغ النشاط أهداف الأداء المتفق عليها، بينما قد توسع الثانية قاعدة الإيرادات التي تُقاس عليها جدوى الشراء. ولم تُنشر تفاصيل الأهداف أو توقيت قياسها، لذا لا يمكن افتراض استحقاق المبلغ الإضافي أو إدخاله في السعر المدفوع عند الإغلاق.

ما الأصل البرمجي الذي تحصل عليه Agilent؟

شريحة نسيجية تدخل ماسحاً في مختبر علم أمراض، وهو من مدخلات سير العمل الذي تربطه منصة Proscia

تستهدف الصفقة منصة Concentriq، التي تنظم صور الشرائح النسيجية وبياناتها وسير العمل المرتبط بها. تربط برمجيات Proscia ماسحات الشرائح بأنظمة معلومات المختبر وتطبيقات تحليل الصور وأدوات الذكاء الاصطناعي، بحيث يمكن التعامل مع هذه العناصر ضمن بيئة عمل واحدة. بالنسبة إلى Agilent، يضيف ذلك طبقة لإدارة البيانات واستخدامها إلى أعمالها القائمة في أجهزة علم الأمراض وكواشفه.

تكتسب هذه الطبقة قيمتها من موقعها بين أنظمة قد تأتي من موردين مختلفين. فالماسح ينتج الصورة الرقمية، ونظام المختبر يحتفظ بمعلومات العينة، وأدوات التحليل تبحث في محتوى الصورة؛ أما المنصة فتصل هذه الأجزاء بسير عمل يستخدمه المختبر أو فريق البحث. وتصف Agilent برمجيات Proscia بأنها مستقلة عن مورّد الأجهزة، وهي خاصية مهمة لعملاء لا يعتمدون بالضرورة على مجموعة أدوات من شركة واحدة.

سبق للشركتين أن عرضتا نظاماً لعلم الأمراض الرقمي من خلال اتفاق التوزيع بينهما. ويمنح الاستحواذ Agilent ملكية البرمجيات نفسها وعلاقتها المباشرة بإيراداتها، بدلاً من الاكتفاء بتوزيعها إلى جانب منتجاتها. لكنه يجعل الحفاظ على قدرة المنصة على الاتصال بأجهزة وأنظمة متعددة مسألة تجارية ملموسة: تلك المرونة جزء من المنفعة التي يحصل عليها عملاء Proscia الحاليون.

وللمنصة موضع في الاستخدام السريري أيضاً؛ إذ تذكر Agilent حصولها على تصريح من إدارة الغذاء والدواء الأميركية ضمن مسار 510(k) للتشخيص الأولي. يتعلق ذلك بنطاق استخدام محدد، ولا يعني أن كل أداة ذكاء اصطناعي يمكن ربطها بالمنصة تحمل التصريح نفسه. وتفسر هذه الحدود لماذا لا تكفي إضافة البرمجيات إلى محفظة المشتري، وحدها، لتحويل كل تطبيق بحثي إلى منتج تشخيصي.

كيف يصل الرهان إلى اكتشاف الأدوية؟

يمتد حضور Proscia من المختبرات السريرية إلى شركات الأدوية التي تستخدم بيانات الأنسجة في أبحاث المؤشرات الحيوية وتطوير العلاجات. وتريد Agilent وصل هذا العمل بأعمالها في التشخيص المصاحب للأدوية: فالصور النسيجية قد تدخل في البحث عن مؤشر حيوي، ثم في تطوير اختبار يساعد على تحديد المرضى الملائمين لعلاج معين. يجمع هذا المسار أنواعاً مختلفة من العملاء والعمل، لكنه يفسر اهتمام المشتري بمنصة تستطيع تنظيم البيانات عبرها.

لخّص ديفيد ويست، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـProscia، ما يراه مساهمة شركته بقوله «Proscia brings software speed, product velocity, and AI» في تدوينته عن الصفقة. ويربط ويست ذلك بقدرة Agilent على إتاحة المنصة عبر حضورها في المختبرات والعلوم الحيوية. هذا هدف للإدارتين بعد الإغلاق، أما حجم المبيعات التي سينتجها الجمع بين النشاطين فلا يظهر في شروط الصفقة المعلنة.

هناك أيضاً فرق بين وجود صور مرضية قابلة للتحليل وبين إنتاج نتيجة صالحة للاستخدام التشخيصي. تحتاج التطبيقات السريرية إلى دمج ملائم داخل سير عمل المختبر وإلى تحقق من أدائها وفق استخداماتها المحددة. ولهذا يمكن للمنصة أن تخدم البحث الدوائي والمختبر السريري في الوقت نفسه، بينما تختلف متطلبات كل تطبيق والجهة التي تشتريه وطريقة احتساب عائده.

المحطة التالية هي استيفاء شروط الإغلاق في الموعد المتوقع. وبعد انضمام Proscia إلى مجموعة أسواق علوم الحياة والتشخيص لدى Agilent، ستُظهر مساهمة البرمجيات في مبيعات المجموعة ما إذا كان وصول المشتري إلى المختبرات وشركات الأدوية يوسع النشاط الذي دفع لامتلاكه.

اقرأ أيضًا:

مشاركة:

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.

0