ChatGPT رفع جودة أعمال الطلاب 0.86 نقطة، لا تنوع الأفكار

في 27 أغسطس 2026، نُشرت نتائج تجربة عشوائية قادها باحثون من جامعة بوكوني بالتعاون مع باحثين من OpenAI وجهات أكاديمية أخرى، وشملت 1053 طالبًا في السنة الجامعية الأولى. ويؤكد عرض جامعة بوكوني أن إتاحة ChatGPT رفعت تقييم مهمة تسويقية محددة بنحو 0.86 نقطة، بينما كان تدريب الاستدلال السببي المحرك الأوضح لتنوع الأفكار.
الجواب المباشر هو أن ChatGPT حسّن جودة العمل كما عرّفها مقياس التجربة، لكنه لم يحقق زيادة واضحة في اختلاف الأفكار بين إجابات الطلاب. ولا تثبت النتيجة أن الأداة حسّنت التفكير النقدي أو التعلم الدائم؛ فقد قيّمت التجربة تسليمًا واحدًا أُنجز بمساعدة الأداة، لا قدرة الطالب اللاحقة على العمل من دونها.
تجربة واحدة بأربع حالات

استخدم الباحثون تصميمًا عامليًا عشوائيًا من نوع 2×2. وُزعت 13 شعبة دراسية، لا كل طالب على حدة، على أربع حالات: تدريب على الاستدلال السببي مع لعبة بديلة للمجموعة المقارنة، وإتاحة ChatGPT Edu باستخدام GPT-4o أو عدم إتاحته؛ وبذلك تلقى بعض الطلاب التدريب، أو الأداة، أو كليهما، أو لم يتلقوا أيًا منهما.
توضح ورقة التجربة العشوائية أن العينة ضمت 1053 طالبًا من السنة الأولى في الاقتصاد والإدارة والتمويل. أمضى المشاركون 45 دقيقة في كتابة توصية استشارية لا تتجاوز 180 كلمة لزيادة وعي خريجي الجامعة بمتجر منتجاتها التذكارية واستخدامهم له.
قيّم عشرون طالب ماجستير مدرَّبًا الإجابات على مقياس من نقطة إلى خمس نقاط، وتلقى كل نص ثلاثة تقييمات. وفحص الباحثون بصورة منفصلة مدى تشابه التوصيات مع حلول ثلاثة خبراء، وعدد الأفكار وترابطها، والتنوع داخل كل إجابة وبين إجابات المشاركين، ووجود آليات سببية أو شروط قابلة للتفنيد.
ما الذي تعنيه زيادة 0.86 نقطة؟
في النموذج الذي تضمن متغيرات الضبط، بلغ الأثر المقدّر لإتاحة ChatGPT مقدار 0.862 نقطة، قياسًا إلى درجة مقدّرة قدرها 2.09 للمجموعة الضابطة. وكان الفرق ذا دلالة إحصائية عند مستوى 1%؛ أما النموذج من دون متغيرات الضبط فقدّر الزيادة بنحو 0.834 نقطة.
ارتبطت الأداة أيضًا بعدد أكبر من الأفكار وبمنطق نصي أكثر ترابطًا، وجعلت التوصيات أقرب إلى الحلول التي كتبها خبراء المجال. وعندما أضاف الباحثون تدريجيًا خصائص المحتوى والتنوع والأسلوب إلى التحليل، انخفض معامل ChatGPT من 0.862 إلى 0.362 نقطة، لكنه ظل موجبًا وذا دلالة إحصائية؛ لذلك لم ينسب الباحثون الفارق كله إلى الصياغة المصقولة وحدها.
مع ذلك، لا تمثل 0.86 نقطة ارتفاعًا عامًا في التحصيل الدراسي، ولا فرقًا في علامة مقرر كامل. إنها زيادة مقدّرة في تقييم إجابة قصيرة وفق معيارين تسويقيين محددين هما زيادة الوعي بالمتجر واستخدامه، وعلى مقياس لا يتجاوز خمس نقاط.
«لا تنوع الأفكار» تحتاج إلى قراءة دقيقة

لم تجعل إتاحة ChatGPT الأفكار أقل تنوعًا، لكنها لم ترفع بوضوح المسافة بين الفكرة الأساسية لكل طالب وأفكار بقية المشاركين. كان معاملها في مقياس التنوع بين الإجابات سالبًا بصورة طفيفة وغير مميز إحصائيًا عن الصفر، في حين ظهرت زيادة صغيرة في التنوع بين الأفكار داخل الإجابة الواحدة.
أما تدريب الاستدلال السببي فحقق أثرًا أوضح في المقياسين: دفع الطلاب إلى الجمع بين أفكار أكثر تباعدًا داخل النص وإلى تقديم حلول تختلف بدرجة أكبر عن حلول زملائهم. كما زاد استخدام تفسير الآليات وشروط فشل المقترح، من دون أن يرفع الدرجة التي منحها المقيّمون وفق المعيار التسويقي التقليدي.
وعند جمع التدريب مع ChatGPT، بقي أثر التدريب في التنوع قائمًا، لكن إضافة الأداة لم تمنحه زيادة أخرى واضحة. ويلخص سجل ورقة CEPR المنشور في 27 أغسطس النتيجة باعتبارها أثرين متكاملين: ChatGPT رفع التقييم، بينما غيّر التدريب السببي طريقة بناء الحلول ووسّع تنوعها.
لماذا لم تكافئ الدرجات الأصالة؟
لم يكن مقياس التقييم مصممًا لمنح نقاط مستقلة للأصالة. فقد كافأ الإجابات التي تناولت هدفي الوعي والاستخدام بوضوح، بينما أظهر التحليل أن الحلول الأبعد عن المسار الشائع حصلت، في المتوسط، على تقييمات أقل حتى عندما بدت أكثر اختلافًا عن إجابات الآخرين.
هذا الفصل بين الدرجة والتنوع هو أهم ما تضيفه التجربة إلى النقاش التعليمي. فالدرجة الأعلى تثبت نجاح النص في تلبية معيار محدد، لكنها لا تكشف وحدها هل فهم الطالب المادة، أو ابتكر حلًا غير مألوف، أو أصبح أقدر على تفسير العلاقة بين السبب والنتيجة.
كما لا تسمح النتائج بالقول إن ChatGPT حل محل التفكير النقدي. فالمجموعة التي تدربت على الاستدلال السببي واصلت إظهار خصائص ذلك التدريب عند إتاحة الأداة، وظهر للجمع بينهما أثر تكميلي في بعض مؤشرات المنطق المتماسك والبحث عن الآليات والقابلية للتفنيد.
حدود النتيجة وما لم تختبره الدراسة
- العينة اقتصرت على طلاب سنة أولى في الاقتصاد والإدارة والتمويل داخل جامعة أوروبية واحدة، ولا تمثل جميع الأعمار أو التخصصات أو الأنظمة التعليمية.
- المهمة كانت حالة تسويقية قصيرة ذات أهداف محددة، وليست كتابة أدبية أو برهانًا رياضيًا أو بحثًا مفتوحًا متعدد المراحل.
- النتيجة تخص الوصول إلى ChatGPT Edu باستخدام GPT-4o ضمن ظروف التجربة، ولا تثبت أن كل نموذج أو أسلوب استخدام يعطي الأثر نفسه.
- لم تتضمن التجربة اختبارًا مؤجلًا، أو مهمة جديدة من دون الأداة، أو قياسًا للاحتفاظ بالمعرفة وانتقال المهارة والاعتماد طويل الأمد.
- اعتمد قياس التنوع على المسافة الدلالية بين الأفكار والنصوص؛ وهو مؤشر مفيد للاختلاف، لكنه ليس حكمًا بشريًا مستقلًا على قيمة كل فكرة أو جدتها.
المؤكد حتى الآن أضيق من الادعاء بأن الذكاء الاصطناعي يحسن تعلم الطلاب: في هذه المهمة وحدها، رفع ChatGPT تقييم المنتج النهائي، بينما وسّع تدريب الاستدلال السببي نطاق الحلول. وتحتاج معرفة أثر الأداة في التعلم والتفكير النقدي إلى تجارب لاحقة تشمل مهام وتخصصات متعددة، ثم تختبر أداء الطلاب بعد إزالة المساعدة.
اشترك في نشرتنا الإخبارية
احصل على أحدث أخبار الويب 3 والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة مباشرة في بريدك.